954

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

ایڈیٹر

محمد أمين الصناوي

ناشر

دار الكتب العلمية - بيروت

ایڈیشن

الأولى - 1417 هـ

سورة الصافات

مكية، مائة واثنان وثمانون آية، ثمانمائة وستون كلمة، ثلاثة آلاف وثمانمائة وتسعة وعشرون حرفا

والصافات أي والملائكة الناظمات لأنفسها في سلك الصفوف بقيامها في مقاماتها المعلومة، أو الصافات أقدامها في السماء لأداء العبادات، أو الباسطات أجنحتها في الهواء واقفة حتى يأمرها الله تعالى بما يريد صفا (1) بديعا، فالزاجرات أي الملائكة التي تزجر السحاب، أي يأتون بها من موضع، إلى موضع أو الزاجرات لبني آدم عن المعاصي بالإلهامات، أو الزاجرات للشياطين عن التعرض لبني آدم بالشر والإيذاء، وعن استراق السمع زجرا (2) بليغا. فالتاليات ذكرا (3) أي الملائكة التاليات الكتب المنزلة على الأنبياء عليهم السلام وغيرها من التسبيح والتقديس، والتحميد، والتمجيد. إن إلهكم يا أهل مكة لواحد (4) بلا شريك، إذ لو لم يكن واحدا لاختل هذا الاصطفاف والزجر والتلاوة، فكان غير حكيم. رب السماوات والأرض أي مالكهما وما بينهما من الموجودات، ورب المشارق (5) أي مشارق الشمس فإنها ثلاثمائة وستون مشرقا تشرق الشمس كل يوم من مشرق منها وبحسبها تختلف المغارب وتغرب كل يوم في مغرب منها إنا زينا السماء الدنيا أي القربى من أهل الأرض بزينة الكواكب (6) .

قرأ أبو بكر عن عاصم بتنوين «زينة» ، ونصب «الكواكب» ، أي بتزييننا الكواكب في كونها مضيئة حسنة في أنفسها، وحمزة وحفص كذلك إلا أنهما خفضا «الكواكب» بدل من «زينة» .

والباقون بإضافة «زينة» إلى «الكواكب» ، أي بتزيين ضوء الكواكب السماء.

وقرأ ابن عباس وابن مسعود بتنوين «زينة» ، ورفع «الكواكب» ، أي بزينة في الكواكب أو بتزيين الكواكب فالأول في قوة البدل والثاني في قوة المضاف للفاعل وحفظا عطف على زينة باعتبار المعنى، أي إنا خلقنا الكواكب زينة للسماء وحفظا من كل شيطان مارد (7) أي عال على الله عن طاعته برمي الشهب، لا يسمعون إلى الملإ الأعلى قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم

صفحہ 297