1132

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

ایڈیٹر

محمد أمين الصناوي

ناشر

دار الكتب العلمية - بيروت

ایڈیشن

الأولى - 1417 هـ

سورة الرحمن

وتسمى عروس القرآن مكية، سبع وسبعون آية، ثلاثمائة وإحدى وخمسون كلمة، ألف وستمائة وستة وثلاثون حرفا

الرحمن (1) علم القرآن (2) أي علم الإنسان القرآن، فإن الله بعث جبريل بالقرآن إلى محمد صلى الله عليه وسلم، وبعث محمدا إلى أمته. خلق الإنسان (3) أي أنشأه على ما هو عليه من القوى الظاهرة والباطنة. علمه البيان (4) أي النطق. فيمتاز الإنسان به عن غيره من سائر الحيوانات وألهمه الله أسماء كل شيء وكل دابة تكون على وجه الأرض. الشمس والقمر بحسبان (5) أي الشمس والقمر يجريان بحساب مقدر في بروجها بحيث ينتظم بذلك أمور الكائنات السفلية، وتختلف الفصول، وتعلم السنون والأوقات. والنجم وهو كل نبت لا يقوم على الساق.

والشجر وهو ما يقوم على الساق يسجدان (6) أي يخضعان الله تعالى، ويخرجان من الأرض، ويثبتان عليها بإذن الله تعالى فشبه الثبات في المكان بالسجود، لأن الساجد يثبت.

والسماء رفعها فوق كل شيء ووضع الميزان (7) ، أي وضع آلة الوزن في الأرض وبين العدل ألا تطغوا في الميزان (8) ، أي لئلا تتجاوزوا الإنصاف في الوزن وفي إعطاء المستحقين حقوقهم.

وقرئ «لا تطغوا» بدون «أن» على إرادة القول، وأقيموا الوزن بالقسط أي بالعدل ولا تخسروا الميزان (9) أي ولا تنقصوا الموزون، فالطغيان في الوزن أخذ الزائد والإخسار إعطاء الناقص والقسط المتوسط بين الطرفين، والأرض وضعها للأنام (10) أي بسطها على الماء لمنافع الإنس والجن

فيها أي الأرض، فاكهة أي أنواع كثيرة مما تطيب به النفس والنخل ذات الأكمام (11) ، وهي أوعية الثمر، وهي جمع «كم» بكسر الكاف، أو هي كل ما يغطى من ليف وسعف وكفرى، فإنه مما ينتفع به كالمكموم من ثمره وجماره وجذوعه، وهي جمع «كم» بضم الكاف، والحب ذو العصف والريحان (12) .

قرأ ابن عامر بنصب الثلاثة بخلق مضمرا، أي وخلق الحبوب كالحنطة والأرز ذا الأوراق

صفحہ 475