320

ودنا سهل بن سعد الساعدي من سكينة بنت الحسين (ع) وقال : ألك حاجة؟ فأمرته أن يدفع لحامل الرأس شيئا فيبعده عن النساء ليشتغل الناس بالنظر إليه ، ففعل سهل (1).

ودنا شيخ من السجاد (ع) وقال له : الحمد الله الذي أهلككم وأمكن الأمير منكم. ها هنا أفاض الإمام من لطفه على هذا المسكين المغتر بتلك التمويهات لتقريبه من الحق وإرشاده إلى السبيل ، وهكذا أهل البيت (عليهم السلام) تشرق أنوارهم على من يعلمون صفاء قلبه وطهارة طينته واستعداده للهداية. فقال (عليه السلام) له : «يا شيخ أقرأت القرآن؟» قال : بلى ، قال (عليه السلام) : «أقرأت ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى )؟ وقرأت قوله تعالى : ( وآت ذا القربى حقه )؟ وقوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى )» قال الشيخ : نعم ، قرأت ذلك.

فقال (ع): «نحن والله القربى في هذه الآيات».

ثم قال له الإمام : «أقرأت قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )؟» قال : بلى.

فقال (عليه السلام): «نحن أهل البيت الذين خصهم الله بالتطهير». قال الشيخ : بالله عليك أنتم هم؟ فقال (عليه السلام): «وحق جدنا رسول الله إنا لنحن هم ، من غير شك».

فوقع الشيخ على قدميه يقبلهما ويقول : أبرأ إلى الله ممن قتلكم. وتاب على يد الإمام مما فرط في القول معه. وبلغ يزيد فعل الشيخ وقوله ، فأمر بقتله (2).

بأية آية يأتي يزيد

غداة صحائف الأعمال تتلى

صفحہ 349