686

مقصد علی

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

ایڈیٹر

سيد كسروي حسن

ناشر

دار الكتب العلمية

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
«اشْرَبُوا مَا بَدَا لَكُمْ كُلُّ امْرِئٍ حَسِيبُ نَفْسِهِ» .
١٥٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانٍ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ أَبُو مُبَارَكٍ أَحَدُ بَنِي غَنَمٍ، عَنِ الأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي رُفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ لِيَزُورُوهُ؛ فَأَقْبَلُوا فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ وَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلا ثِيَابَ سَفَرِهِمْ وَأَقَامَ الْعَصْرِيُّ يَعْقِلُ رِكَابَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهِ ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ» .
قَالَ: مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الأَنَاةُ وَالْحِلْمُ» .
قَالَ: شَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ شَيْءٌ أَتَخَلَّقُهُ؟ قَالَ: «لا.
بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ» .
قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ.
قَالَ: «يَا مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ مَا لِي أَرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ»؟ قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللَّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا؛ فَلَمَّا نُهِينَا عَنِ الظُّرُوفِ فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الظُّرُوفَ لا تُحِلُّ وَلا تُحَرِّمُ وَلَكِنْ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.
وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتَشْرَبُونَ حَتَّى إِذَا ثَمِلَتِ الْعُرُوقُ تَفَاخَرْتُمْ فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ» .
قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ الأَعْرَجُ الَّذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ.

4 / 276