مقصد اسنا

Al-Ghazali d. 505 AH
147

مقصد اسنا

المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى

تحقیق کنندہ

بسام عبد الوهاب الجابي

ناشر

الجفان والجابي

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧ - ١٩٨٧

پبلشر کا مقام

قبرص

أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت الْأَحَد الصَّمد الَّذِي لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد سَأَلَ الله تَعَالَى باسمه الْأَعْظَم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب وَإِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى فَإِن قيل فَمَا سَبَب تَخْصِيص هَذَا الْعدَد من بَين سَائِر الْأَعْدَاد وَلم لم يبلغ مئة وَقد قَارب ذَلِك قُلْنَا فِيهِ احْتِمَالَانِ أَحدهمَا أَن يُقَال لِأَن الْمعَانِي الشَّرِيفَة بلغت هَذَا الْمبلغ لَا لِأَن الْعدَد مَقْصُود وَلَكِن وَافَقت الْمعَانِي هَذَا الْعدَد كَمَا أَن الصِّفَات عِنْد أهل السّنة سبع وَهِي الْحَيَاة وَالْعلم وَالْقُدْرَة والإرادة والسمع وَالْبَصَر وَالْكَلَام لَا لِأَنَّهَا سبع وَلَكِن صِفَات الربوبية لَا تتمّ إِلَّا بهَا وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَظْهر أَن السَّبَب فِيهِ بَيَان مَا ذكره رَسُول الله ﷺ حَيْثُ قَالَ مئة إِلَّا وَاحِدَة وَالله وتر يحب الْوتر وَإِلَّا أَن هَذَا يدل على أَن هَذِه الْأَسَامِي هِيَ بِالتَّسْمِيَةِ الإرادية الاختيارية لَا من حَيْثُ انحصار صِفَات الشّرف فِيهَا لِأَن ذَلِك يكون لذاته لَا بالإرادة وَلَا يَقُول أحد إِن صِفَات الله ﷾ سبع لِأَنَّهُ وتر وَيُحب الْوتر بل ذَلِك لذاته وإلهيته وَالْعدَد فِيهِ غير مَقْصُود بل لَيْسَ وجود ذَلِك بِقصد قَاصد وَإِرَادَة مُرِيد حَتَّى يقْصد الْوتر دون غَيره وَهَذَا يكَاد يُؤَيّد الِاحْتِمَال الَّذِي ذَكرْنَاهُ وَهُوَ أَن الْأَسَامِي الَّتِي سمى الله ﷾ بهَا نَفسه هِيَ تِسْعَة وَتسْعُونَ لَا غير وَأَنه إِنَّمَا لم يَجْعَلهَا مئة لِأَنَّهُ يحب الْوتر وسنشير إِلَى مَا يُؤَيّد هَذَا الِاحْتِمَال

1 / 170