مقصد اسنا

Al-Ghazali d. 505 AH
145

مقصد اسنا

المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى

تحقیق کنندہ

بسام عبد الوهاب الجابي

ناشر

الجفان والجابي

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧ - ١٩٨٧

پبلشر کا مقام

قبرص

وَيحْتَمل أَن تكون الْأَسَامِي غير زَائِدَة على هَذَا الْعدَد وَيكون لفظ الْخَبَر مُشْتَمِلًا على قضيتين إِحْدَاهمَا أَن لله تَعَالَى تِسْعَة وَتِسْعين اسْما وَالثَّانِي أَن من أحصاها دخل الْجنَّة حَتَّى لَو اقْتصر على ذكر الْقَضِيَّة الأولى كَانَ الْكَلَام تَاما وعَلى الْمَذْهَب الأول لَا يُمكن الِاقْتِصَار على ذكر الْقَضِيَّة الأولى وَذَا هُوَ الأسبق إِلَى الْفَهم من ظَاهر هَذَا الْحصْر وَلكنه بعيد من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن هَذَا يمْنَع أَن يكون من الْأَسَامِي مَا اسْتَأْثر الله بِهِ فِي علم الْغَيْب عِنْده وَفِي الحَدِيث إِثْبَات ذَلِك وَالثَّانِي أَنه يُؤَدِّي إِلَى أَن يخْتَص بالإحصاء نَبِي أَو ولي مِمَّن أُوتِيَ الِاسْم الْأَعْظَم حَتَّى يتم الْعدَد بِهِ وَإِلَّا فَيكون مَا أحصى وَرَاء ذَلِك نَاقِصا عَن الْعدَد أَو كَانَ الِاسْم خَارِجا عَن الْعدَد فَيبْطل بِهِ الْحصْر وَالْأَظْهَر أَن رَسُول الله ﷺ ذكر هَذَا فِي معرض التَّرْغِيب للجماهير فِي الإحصاء وَالِاسْم الْأَعْظَم لَا يعرفهُ الجماهير فَإِن قيل فَإِذا كَانَ الْأَظْهر أَن الْأَسَامِي زَائِدَة على تِسْعَة وَتِسْعين فَلَو قَدرنَا مثلا أَن الْأَسَامِي ألف وَأَن الْجنَّة تسْتَحقّ بإحصاء تِسْعَة وَتِسْعين مِنْهَا فَهِيَ تِسْعَة وَتسْعُونَ بِأَعْيَانِهَا أَو تِسْعَة وَتسْعُونَ أَيهَا كَانَ حَتَّى إِن من بلغ ذَلِك الْمبلغ فِي الإحصاء اسْتحق دُخُول الْجنَّة وَحَتَّى إِن من أحصى مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة مرّة دخل الْجنَّة وَلَو أحصى أَيْضا مَا اشْتَمَلت الرِّوَايَة الثَّانِيَة عَلَيْهِ أَيْضا دخل الْجنَّة إِذا قَدرنَا أَن جَمِيع مَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ من أَسمَاء الله تَعَالَى فَتَقول الْأَظْهر أَن المُرَاد بِهِ تِسْعَة وَتسْعُونَ بِأَعْيَانِهَا فَإِنَّهَا إِذا لم تتَعَيَّن لم تظهر فَائِدَة الْحصْر والتخصيص فَإِن قَول الْقَائِل إِن للْملك مئة عبد من استظهر بهم لم يقاومه عَدو إِنَّمَا يحسن مَعَ كَثْرَة عبيد الْملك إِذا اخْتصَّ مئة من

1 / 168