319

============================================================

رفع ححاب بين الإنسان وبين الهواء لم يمكنه معرفة شيء، لا لونه، ولا شكله، ولا ريحه، ولا طعمه. وكذلك إذا زالت المعرفة عن [267] القلب لم يمكنه، أعني للقلب1 أن يقف على معرفة التوحيد، ولا معرفة الحدود العلوية والسفلية، ولا معرفة الثواب والعقاب، والبعث من الممات.

وقالوا: إن منزلة العمل منزلة الماء السيال الذي به تظهر الأعمال والأقوات. ولا يمكن إنتمام صناعة إلا بالماء، وإنه محل الأمواج. كذلك الأعمال الشرعية محل الاختلافات، و لا يمكن للرسول أن يتم رسالته إلا بوضع النواميس المختلفة. وقالوا: إن العلم منزلته منزلة الأرض الثابتة2 الي4 عليها قرار الخلق،، وسكون المواليد، ونشوء النبات والحيوان، وخروج الأعشاب والثمار. فمن أنكر بركن واحل من هذه الأركان الأربعة، كان كمن أكر بأم من أمهات العالم الطبيعي. وتصديقسه من كتاب الله تعالى قوله: لمن تاب)،" يعي من رجع من الكفر بأداء الشهادة باللسان. وعامن)، يعي وعرف بقلبه ما في الشهادة من العلوم المستودعة. وعمل صللحا}، يعي وأداء جوارحه ما كلف قضاؤه من الشريعة الواجبة. نم اهتدى)، يعي ثم وقف على ما يعمله8 بالإشراف على علومه.

فقد صح أن الإيمان لا يكون إلا بالعلم. فاعرفه.

ولو علمت اليهود والنصارى ما يعملونه بأركانهم، لم يشتبه عليهم بعث النبين كما في ز، وفي ه: القلب.

كما في ز. في ه: بموضع.

3 زيادة في ز: الساكنة.

، كما صححناه، وفي كلي النسختين: الذيي.

ه كما في ز، وفي ه: الارض.

دز: الثمار والاعشاب.

الآية الكاملة: {إني لغفار لمن تاب وءامن وعمسل صسلحا ثم اهتدى). سورة طه 20: 82.

2 كما في ز، وفي ه: يعلمه.

319

صفحہ 319