منطق اشراقی سہروردی کے پاس
المنطق الإشراقي عند السهروردي المقتول
اصناف
أعتقد أنه ربما يرون أن السهروردي لم يعطنا منطقا إشراقيا بقدر ما أعطانا نقدا للمنطق الأرسطي؛ أي إن الجانب السلبي لديه أقوى وأوضح وأكثر من الجانب الإيجابي، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أن التأليف في المنطق ينافي الاتجاه الإشراقي، خاصة وأن المنطق علم آلي، عقلي، استدلالي، بخلاف الإشراق الذي يعني ذوق، فطرة، مشاهدة. ثم كيف يمكن ربط المنطق بالإشراق؟ وهل للإشراق منطق، والإشراق بطبيعته لا يخضع لقواعد المنطق، بل هو أساسا معرفة كشفية تند عن العقل ولا تحدث إلا بالذوق؟!
ولكننا نخالف هذا القول تماما؛ فالسهروردي إذا كان قد نقد المنطق الأرسطي نقدا سالبا، فإنه خرج من هذا النقد بآراء مبتكرة، وهو يسمي هذه الآراء مباحث أو ضوابط، بحيث يمكن لنا أن نطلق ما ذكرناه سالفا؛ أعني على مجموع تلك الآراء، «المنطق الإشراقي». هذا المنطق كما عرفه السهروردي هو سياق آخر وطريق أقرب تلك الطريقة وأنظم وأضبط وأقل إتعابا في التحصيل،
82
أو «الآلة الواقية للفكر» جعلناها مختصرة مضبوطة بضوابط قليلة العدد كثيرة الفوائد.
83
ويرجع مصدر هذا المنطق إلى الذوق فيقول : «ولم يحصل لي أولا بالفكر، بل كان حصوله بأمر آخر غير العقل.»
84
الفصل الثالث
المنطق عند السهروردي وعلاقته بالمنطق الأرسطي القديم
تمهيد
نامعلوم صفحہ