609

إذا عرفت ما تقدم، فاعلم أن أصول أحوال مسائل الجد وأحكامه في الميراث وإن علا هي مع عدم الأب التي قررها الفرضيون فمن بعدهم من العلماء في مؤلفاتهم التي شملها هذا المختصر منحصرة في نيف وعشرين حالا.

منها: خمسة عشر مع الأخوة والأخوات، وما عدا ذلك مع الأخوات ومن معهن من أهل الفرائض، وهو في كل ذلك يختص بالسدس في خمسة أحوال، وينتقص من السدس في خمسة أحوال، وعصبة فيما عدا ذلك فأحوال السدس:

أحدها: إذا كانت مقاسمة الإخوة الذكور تنقصه من السدس كستة أخوة، وكذا مع الذكور والإناث كثلاثة أخوة وخمس أخوات وجد.

الثانية: إذا كان مع الجد ومن يقاسمه من الأخوة الذكور أو الإناث أو معا بنت أو بنت ابن.

الثالثة: نحو أختان لأبوين أو لأب وجد.

الرابعة: نحو خمسة أخوة وجد استوت المقاسمة وأخذ السدس.

الخامسة: كذلك مع الذكور والإناث نحو أربعة أخوة وأختان وجد.

وانتقاصه من السدس مع أهل الفرائض ومن معهم من الأخوات، وذلك في عول سبعة، وثمانية، وتسعة، وثلاثة عشر، وخمسة عشر، فيكون له سبع أو ثمن أو تسع، أو جزئين من ثلاثة عشر، أو ثلثي خمس من خمسة عشر.

وتقدم بيان كل ذلك في مسائل العول وأحوال تعصيبه مع الأخ الواحد النصف ومع الاثنين الثلث، ومع الثلاثة الربع، ومع الأربعة الخمس، ومع الذكور والإناث نحو أخ وأخت أو أختين وأخت أو ثلاثة أخوة وأخت أو أربعة أخوة وأخت، فيكون له الخمسان، أو السبعان، أو التسعان، أو جزءان من أحد عشر، وما أشبه ذلك على اختلاف الذكور والإناث، إلا في الولاء فعصبة يقاسم الأخوة ولو كان أكثر مما ذكرنا.

صفحہ 34