منہاج منیر
المنهج المنير تمام الروض النضير
قال ابن حزم: وروينا من طريق سفيان بن عيينة، قال: حدثوني عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: حدثني برواية زيد بن ثابت يعني قبيصة بن ذؤيب أنه لم يقل في الأكدرية شيئا يعني زيد بن ثابت قال: والرواية عن زيد بن ثابت من طريق إبراهيم، ولم يقل إبراهيم زيد بن ثابت ولا أخبر ممن سمعه، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه زيد بن ثابت، وعبد الرحمن في غاية الضعف والترك، ولا سبيل إلى أن يوجد عن زيد في هذا شيء، إلا قوله في أم وجد وأخت فقط المسماة ب(الخرقاء) الآتي ذكرها؛ لأنه عن الشعبي، والشعبي قد لقيه.
وقد روينا عن الشعبي، عن قبيصة بن ذؤيب، أن زيدا لم يقل في الأكدرية شيئا.. إلى أن قال أبو محمد: فإن ادعوا أن قول زيد منقول عنه نقل التواتر كذبوا، وإنما اشتهرت تلك المقالة لما اتفق أن قال بها مالك، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، والشافعي، واشتهر عند من قلدهم فانتشرت عن مقلديهم، وأصلها واه، ومخرجها ساقط، ومنبعها لا يصح أصلا، وإنما هؤلاء الذين أخذوا بهذه المقالة كانوا يقولون بالمرسل، حاش الشافعي، فقد أقر أكثر الصحابة أنه فارق أصله في الفرائض فقلد ما روي عن زيد، وأقواله تدل على أنه كان قليل البصر في الفرائض، وإلا فليأتونا عن أحد من التابعين قال بها كما وجدنا عن هؤلاء..
إلى أن قال في الأكدرية: ثم يقال للأخت بثلاثة من ستة صارت تسعة، فيأخذ الجد السدس الذي وجب له، ثم يضم إلى النصف الذي وجب للأخت فيخلطانه، ثم يأخذ الجد ثلثي ما اجتمع، وللأخت ثلث ما اجتمع.
صفحہ 27