542

ورجح المحققون التعبير عنه بالفرض، قال أصحاب الشافعي: مهما أمكن الأخذ بالفرض فهو أولى لقوى الفرض، ولتقديم ذي الفرض على العصبة، ولأن نص القرآن ورد به في حق من له ولادة كالأم والابن والأخ لأم والجد حكمه حكم الأب، ولم يرد النص بالمقاسمة، فإذا أمكن عبارة توافق نظم القرآن لا نلغيها.

ثم اختلفوا أيضا فقيل: هذا خلاف في العبارة فقط لاتحاد ما يأخذه في المعنى، وقيل: بل الخلاف معنوي، ويظهر الأثر فيما إذا أوصى بجزء مما بقى بعد إخراج الفروض، وسيأتي تحقيق هذا المسألة في الوصايا، وفيما سيأتي للجد في جمعه بين الفرض والتعصيب، وذلك مع إناث الميت وإناث فروع ذكوره.

هذا، ويدل مفهوم ما تقدم ذكره للإمام عليه السلام: أن الجد إذا نقصته مقاسمة الأخوة عن سدس المال ولو في الباقي بعد الفروض رد إلى السدس أي فرض له السدس وانقلب من التعصيب الطارئ الثابت له مع الأخوة بمنطوق الخبر إلى التسهيم الذي هو خير له من المقاسمة، وفرض له سدس المال رجوعا به إلى فرضه، لما أخرجه أبو داود والترمذي من حديث عمران بن حصين المذكور.

ولما سيأتي مع الولد الحاجب إذ هو خير له من المقاسمة، وذلك هو أقل ما يستحقه المذكور من الميراث، لمنطوق ما سيأتي للإمام عليه السلام بلفظ: ((إلا أن يكون سدس جميع المال خير له فيعطيه سدس جميع المال)) ومقتضى ذلك ملاحظة المصلحة للجد بأوفر الحظين له من المقاسمة أو السدس.

صفحہ 586