آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
منہاج منیر
Ahmad bin Ahmad Al-Sayaghiالمنهج المنير تمام الروض النضير
والوجه في ذلك: أن الجدة من قبل الأم هي الأصل وإن بعدت، والجدات إنما ورثن بالأمومة فأصالتها تجبر بعدها، وبه قطعت المالكية، ودليلهم أن الأب لا يسقط أم الأم، فكذا من أدلى به من الجدات أولى أن لا يسقطن من فوقها من جهة الأم، بخلاف الأم فهي تسقط الجدات من قبل الأب فأمهاتها يسقطن أمهات تلك الجدة، وهذا وجه وجيه يظهر به الفرق عند التأمل والله أعلم .
وقد أشار ابن حزم إلى الكثير مما ذكرنا من الأقوال والحجج، ثم قال: أما القول الثاني المذكور هنا الثالث والرابع فأقوال لا دليل على صحة شيء منها، ورجح من الأقوال المذكورة هنا القول الأول والثاني، قال: والحجة لمن ذهب إلى الثاني أن يقول: الجدة أم فكلهن أم وكلهن وارثات.
قال: ووجدنا حجة من قال أي بالأول إن ميراث الأب والأم قد صح بالقرآن، فأول أم توجد وأول أب يوجد فميراثهما واجب ولا يجوز تعديهما إلى أم ولا إلى أب أبعد منهما؛ إذ لم يوجب ذلك نص أصلا، وهذا هو الحق انتهى.
وهذا على ما ذكرنا عنه سابقا أن الجدة أم فترث ميراث الأم.
وأجيب عنه بما ذكرنا سابقا من الأدلة المرفوعة، أنه صلى الله عليه وآله وسلم أطعم ثلاث جدات السدس، وإن كان مرسلا من طريق النخعي فقد اشتهر واستفاض عند جمهور علماء الأصول وعلماء الأثر قبول مرسل النخعي وعملوا به ولم ينكر عليهم أحد، مع اعتضاده بما عرفت سابقا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وأكثر الصحابة رضي الله عنهم قولا وعملا، وكل ذلك عندنا حجة.
صفحہ 548