منہاج منیر
المنهج المنير تمام الروض النضير
وأما إلى سبعة عشر فكزوجة وأم وأخوين لأم وأختين لأبوين أصل مسألة الورثة من اثني عشر، وعالت عند من قال بالعول إلى سبعة عشر منقسمة من أصلها بالأجزاء، للزوجة ثلاثة أجزاء من جزء سبعة عشر، وللأم جزءان اثنان من جزء سبعة عشر، وللأخوين من الأم أربعة أجزاء من جزء سبعة عشر لكل واحد جزءان، وللأختين لأبوين ثمانية أجزاء من جزء سبعة عشر لكل واحدة أربعة أجزاء، وعالت بمثل ربعها وسدسها أو بمثل ثلثها وربع ثلثها، أو بمثل نصفها يعجز نصف سدسها صار المزيد خمسة أجزاء من جزء سبعة عشر.
فقد انتقص كل واحد من الورثة بالعول خمسة أجزاء ما يأتي له قبل العول، أو مثل ثلث ما في يده وربع ثلثه بعد العول، وعلى قول من نفى العول يسقط فرض الأخوين لأم والأختين لأبوين بالأم لما تقدم، فتأخذ الأم الثلث أربعة سهام من اثني عشر، لأن إناث الأخوات لا يحجبنها عنده والأخوين لأم لا يحجبانها؛ لأن المعتمد في حجبها عندهم أن يكونوا ثلاثة ذكور أو ست إناث على ما سيأتي، وللزوج الربع ثلاثة، والباقي خمسة للأختين لأبوين تعصبا لا فرضا، فإن كان الورثة فيها ثمان أخوات لأبوين، وأربع أخوات لأم، وثلاث زوجات، وجدتين، سميت أم الأرامل؛ لأن الورثة فيها نساء لا ذكر معهن، أصل مسألتهن من اثني عشر، وتعول إلى سبعة عشر منقسمة من أصلها بعد العول لكل أنثى سهم.
وقد يعايا بها فيقال: سبعة عشر امرأة من جهات مختلفة، ورثن المال بالفرض على نسق واحد، وتلقب ب ((السبعة العشرية)) وب ((الدينارية الصغرى))، وإنما لقبت بذلك لأن لهم دينارية كبرى ستأتي قريبا إن شاء الله .
صفحہ 435