359

فرض الله للزوج النصف، وللأختين الثلثين، فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما، وإن بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه، فأشيروا علي، فأشار عليه العباس بالعول، قال: أرأيت لو مات رجل، وترك ستة دراهم، وعليه لرجل ثلاثة، ولآخر أربعة، أليس تعمل المال سبعة أجزاء؟ فأخذت الصحابة بقوله.

ثم أظهر ابن عباس الخلاف بعد ذلك ولم يأخذ بقوله إلا القليل، هكذا أورده أي الرافعي وهو مشهور في كتب الفقه، والذي في كتب الحديث خلاف ذلك، فقد روى البيهقي من طريق محمد ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عقبه، قال: دخلت أنا وزفر بن أوس بن الحدثان على ابن عباس بعد ما ذهب بصره فتذاكرنا فرائض الميراث إلى أن قال: فقال له زفر: من أول من أعال الفرائض؟ قال عمر: قال ولم ؟ قال: لما تدافعت عليه وركب بعضها بعضا، قال لهم: والله ما أدري كيف اصنع بكم والله ما أدري أيكم أقدم ولا أيكم أؤخر . قال: وما أجد في هذا [المال] شيئا خيرا من أن أقسم عليكم بالحصص .. إلى أن قال: وأخرجه الحاكم مختصرا انتهى.

وذكره في (تخريج الفرائض) مستوفى، وقيل أشار عليه علي وقيل ابن مسعود، وفي (الباب) عن أبي إسحاق عن الحارث، عن علي، والحكم بن عتبة، عن الحارث، عن علي، وعن عطاء بن أبي رباح، وغيره عن علي أنه أشار على عمر بن الخطاب.

صفحہ 403