ملکہ بلقیس
الملكة بلقيس
اصناف
15
تمثيل المسرحية
إذا طرحنا على أنفسنا سؤالا يقول: هل تم بالفعل تمثيل مسرحية «الملكة بلقيس»؟ سنجد أن الإجابة تحتاج منا إلى القيام بمسح للدوريات التي تحدثت أو أشارت إلى العروض المسرحية التي تمت في القرن التاسع عشر، والتي تحمل اسم «بلقيس»! ورغم صعوبة هذه المهمة إلا أننا قمنا بها في دراسة سابقة.
16
وإذا استعنا بمواد هذه الدراسة هنا؛ سنجد أن هناك خمس إشارات لعروض مسرحية تحمل اسم «بلقيس»، وللوقوف على حقيقة تمثيل النص الذي بين أيدينا، سنناقش هذه الإشارات بشيء من التفصيل:
الإشارة الأولى:
جاءت من خلال جريدة «القاهرة» في 10 / 11 / 1887، عن طريق إعلان لتياترو حديقة الأزبكية يخص جمعية المعارف والنجاح، جاء فيه: «نحيط نصراء الإنسانية علما بأننا سنشخص رواية «تأثير العشق على الملكة بلقيس» في مساء الخميس ليلة الجمعة الموافق 10 نوفمبر سنة 1887؛ إعانة لمدرسة النجاح التوفيقية المؤسسة بمصر. وهذه الرواية تاريخية أدبية غرامية ذات خمسة فصول، ويليها فصل مضحك للغاية، ويتخللها أدوار تلحين من أعظم المغنيين. فرجاؤنا من حضرات الجمهور الإقبال على ابتياع التذاكر؛ حيث إن الغاية خيرية.»
17
وإذا تفحصنا هذه الإشارة جيدا؛ نلاحظ أن اسم مسرحية «تأثير العشق على الملكة بلقيس» يختلف عن اسم مسرحيتنا «الملكة بلقيس»، ورغم هذا الاختلاف الطفيف فإن موضوع مسرحية «الملكة بلقيس» ينطبق عليه الاسم الآخر تمام الانطباق! وسيتضح هذا الأمر للقارئ عندما يقرأ النص المنشور في هذا الكتاب. وإذا أضفنا إلى ذلك عبارة «ويليها فصل مضحك للغاية»، كما جاءت في الإشارة السابقة، وربطنا بينها وبين نص الفصل المضحك «العفريت» المطبوع بعد نص المسرحية؛ سيقوى احتمال أن هذه الإشارة ربما تخص تمثيل مسرحية «الملكة بلقيس»، وذلك على الرغم من وجود عبارة «ذات خمسة فصول» التي تضعف الاحتمال؛ لأن نص «الملكة بلقيس» الذي بين أيدينا ذات أربعة فصول!
ورغم ذلك فالاحتمال ما زال قائما؛ لأنه من الممكن أن يكون القائم على العرض قام بتقسيم أحد الفصول إلى فصلين، وربما أيضا أن يكون هذا العرض المسرحي تم قبل طباعة المسرحية نفسها، ومن هنا جاء الاختلاف بين اسم العرض وبين اسم النص المطبوع.
نامعلوم صفحہ