قال: نعم.
قال: إذن. فاعلم أن الدون بيدرو قتل منذ شهرين، وأن الذي قتله وانتحل اسمه إنما هو هذا الرجل.
فحاول الإسباني أن ينهض، ولكنه لم يستطع إذ كان قد دخل في دور النزع، فدنا جان منه فنزع الشعر المستعار عن رأسه ولحيته وقال للصراف: انظر.
فبهت الصراف وصاح المركيز قائلا: السير جيمس؟
فقال له جان: إن الموت قد مر بك أيضا أيها المركيز.
ثم فتح تلك النافذة التي مر منها الهواء فأطفأ المصباح ونادى قائلا: تعال يا ويلس.
فدخل من النافذة ويلس خادم السير جيمس، ودنا من سيده وهو يحتضر فقال له بملء البساطة: يسوءني يا سيدي أن أراك تموت، ولكن الخمسمائة جنيه التي قبضتها من هذا الهندي الكريم أفضل منك؛ فإنها تضمن لي العيش بسلام، ولذلك بحت له بسرك.
غير أن السير جيمس لم يفقه كلمة من حديثه فقد كان يحتضر، وبعد هنيهة فاضت روحه وسقط إلى الأرض، فانحنى جان أمام الصراف والمركيز وحاول الانصراف، فقبض المركيز على ذراعه وقال له: أما هي يدك التي غيرت موضع الكأسين؟
قال: ربما. - إذن لقد أنقذتني أيضا من الموت.
فانحنى جان ولم يجب، فقال له المركيز: إنك ستجيبني إذن على أسئلتي.
نامعلوم صفحہ