86

مجموعة القصائد الزهديات

مجموعة القصائد الزهديات

ناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٩ هـ

پبلشر کا مقام

الرياض

آخر:
لَقَدْ عَفَتْ مِنْ دِيَارِ العِلْمِ آثَارٌ .. فَأَصْبَحَ العِلْمُ لا أَهْلٌ وَلا دَارُ
يَا زَائِرِيْنَ دِيَارَ العِلْمِ لا تَفِدُوا ... فَمَا بِذَاكَ الحِمَى وَالدَّارِ دَيَّارُ
تَرَحَّلَ القَوْمُ عنهَا واسْتَمَرَّ بِهِم ... مُشَمِّرٌ مِنْ حُدَاةِ البَيْنِ سَيَّارُ
قَدْ أَوْرَدَ القَوْمَ حَادِيْهم حِياضَ رَدَى ... فَمَا لَهُم بَعْدَ ذَاكَ الوِرْدِ إصْدَارُ
لَهَفِيْ عَلَى سُرُجِ الدُّنْيَا الَّتِي طَفِئَتْ ... وَلا يَزَالُ لَهَا في النَّاسِ أَنْوَارُ
لَهَفِيْ عَلِيْهِم رِجَالًا طَالَمَا صَبَرُوا ... وَهَكَذَا طَالِبُ العَلْيَاءِ صَبَّارُ ...
لَهَفِيْ عَلَيْهِم رِجَالًا طَالَمَا عَدَلُوا ... بَيْنَ الأَنَامِ وَمَا حَابَوْا وَلا جَارُوْا
مَالوُا يَمِيْنًا عَنِ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا ... لأَنْهَا في عُيُونِ القَوْمِ أَقْذَارُ
هُمُ الذِيْنَ رَعَوا لِلْعِلْمِ حُرْمَتَهُ ... لِلْعِلْمِ بَيْنَهُم شَأَنٌ وَمِقْدَارُ
صَانُوْهُ طَاقَتَهُم عَنْ مَا يُدَنِّسُهُ ... كَمَا يَصُونُ نَفِيْسَ المَالِ تُجَّارُ
وَأَحْسَنُوا فِيْهِ تَصْرِيفًا لأَنَّهُم ... لَهُم مِنَ اللهِ تَوْفِيْقٌ وَإِقْدَارُ

1 / 88