477

مجموعة القصائد الزهديات

مجموعة القصائد الزهديات

ناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٩ هـ

پبلشر کا مقام

الرياض

أَصْبَحْتُمُ جُزُرًا لِلْمَوْتِ يَأْخُذُكُمْ ... كَمَا البَهَائِمِ فِي الدُّنْيَا لَكُمْ جُزُرُ
أَبَعْدَ آدَمَ تَرْجُونَ الخُلُودَ وَهَل ... تَبْقَى الفُرُوعُ إِذَا مَا الأَصْلُ يَنْعَقِرُ
وَلَيْسَ يَزْجُرُكُمْ مَا تُوعَظُونَ بِهِ ... وَالبَهْمُ يَزْجُرُهَا الرَّاعِي فَتَنْزَجِرُ
لا تَبطُرُوا واهْجُروا الدُّنْيا فإِنَّ لهَا ... غِبًا وَخِيْمًا وَكُفْرُ النِّعْمَةِ البَطَرُ
ثُمّ اقْتَدُوا بالأُلَى كَانُوا لَكُمْ غُرَرًا ... ولَيْسَ مِن أُمَّةٍ إِلا لَهَا غُرَرُ
مَتَى تَكُونُوا عَلَى مِنْهَاجِ أَوَّلِكُمْ ... وتَصْبِرُوا عَن هَوَى الدُّنْيَا كَمَا صَبَرُوا
مَالِي أَرَى النَّاسَ والدُّنْيَا مُوَليَّةٌ ... وَكُلُّ حَبْلِ عَلَيْهَا سَوْفَ يَنْبَتِرُ ...
لا يَشْعُرُونَ إِذَا مَا دِيْنَهُم نُقِصُوا ... يوْمًا وَإِنْ نُقِصَتْ دُنْيَاهُم شَعِرُوا
حَتّى مَتَى أَكُ في الدُّنْيا أَخَا كَلَفٍ ... في الخَدِّ مِنِّي إِلى لَذَّاتِهَا صَعرُ
ولا أَرى أَثَرًا لِلذكْرِ في جَسَدِي ... والحَبْلُ في الحَجَرِ القَاسِي لَهُ أَثَرُ
لَوْ كَانَ يُسْهِر لَيِْلي ذِكْرُ آخِرتِي ... كَمَا يُؤرِّقَنِي لِلْعَاجِل السَّفَرُ

1 / 479