424

مجموعة القصائد الزهديات

مجموعة القصائد الزهديات

ناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٩ هـ

پبلشر کا مقام

الرياض

وقالَ بَعْضُهُمْ في مَدْحِ اللَّطِيْفِ الخَبِيْرِ جَلَّ وَعَلاَ وَذَكَرَ بَعْضَ أَلْطَافِهِ:
أَحَاطَ بِتَفْصِيلِ الدَّقَائِقِ علْمُهُ .. فَأتْقَنَها صُنْعًَا وَأحْكَمَها فِعْلاَ
فَمِنْ لُطْفِهَ حِفْظُ الْجَنِيْنِ وَصَوْنُهُ ... بمُسْتَوْدَعٍ قَدْ مَرَّ فِيْهِ وَقَدْ حَلاَّ
تَكَنَّفَهُ بِاللُّطْفِ في ظُلُمَاتِهِ ... وَلاَ مَالَ يُغْنِيهِ هُناكَ وَلاَ أَهْلاَ
وَيَأَتِيِه رِزْقٌ سَابِغٌ مِنْهُ سَائِغٌ ... يَرُوحُ لَهُ طَوْلًا وَيَغْدُو لَهُ فَضْلاَ
وَمَا هُوَ يَسْتَدْعِي غِذَاءً بِقِيْمَةٍ ... ولا هُوَ مِمَّنْ يُحْسِنُ الشُّرْبَ وَالأَكْلاَ
جَرَى في مَجَارِي عِرْقِهِ بتَلَطُّفٍ ... بِلاَ طَلَبٍ جَرْيًا عَلى قَدْرِهِ سَهْلاَ
وَأَجْرَى لَهُ في الثَّدْي لُطْفَ غِذَائِهِ ... شَرابًا هَنِيْئًا مَا أَلَذَّ وَمَا أَحْلاَ
وَألْهَمَهُ مَصًَّا بِحِكْمَةٍ فَاطِرٍ ... لهُ الْحَمْدُ وَالشِّكْرُ الْجَزِيْلُ بِمَا أَوْلاَ
وَأَخَّرَ خَلْقَ السِّنِّ عَنْهِ لِوَقْتِهَا ... فأبُرَزَهَا عَوْنًا وَجَاءَ بِهَا طَوْلاَ
وَقَسَّمَها لِلْقَطْعِ وَالْكَسْرِ قِسْمَةً ... وَلِلطَّحْنِ أعْطَى كُلَّ قِسْمِ لَهَا شَكْلاَ

1 / 426