ومن باب الدال مع السين
(دسس) - قَولُه ﵎: ﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾ (١).
: أي يَدفِنه حيًّا، وأصلُ الدَّسِّ: الدّفنُ (٢) والِإخفاء.
(دسع) - في حديث مُعَاذ ﵁: "مَرَّ بي النّبىُّ ﷺ، وأنا أسلُخ شَاةً فَدَسَعَها بين الجِلْدِ واللَّحْمِ دَسْعَتَين" (٣).
: أي دَفَعها، وجَعلَ يدَه فيما بَينَهما ليَفصِلَ أحدَهما من الآخر.
- في الحديث: " .. أو ابْتَغَى دَسِيعَةَ ظُلم" (٤).
هو من الدَّسْع الذي هو الدَّفْع أيضًا (٥): أي "أو ابتَغَى دَفْعًا بظُلْم". والدَّسعَة بمعنى القَىْء.
(١) سورة النحل: ٥٩ الآية ﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾.
(٢) أ: الدفع "تحريف" والمثبت عن ب، جـ.
(٣) ن: في حديث مُعَاذ قال: "مرّ بي النبي ﷺ وأنا اسلُخ شاة فَدَسَع يدَه في الجلد واللَّحم دَسْعَتَين".
(٤) د: ومنه حديث كتابه بين قُريْش والأنصار: "وأن المُؤْمِنِين المُتَّقِين أيديهم على من بَغَى عليهم، أو ابْتَغَى دَسِيعَة ظُلْمٍ".
هذا وانظر حديث كتاب قريش والأنصار كاملا في منال الطالب: ٢٢٧ - ٢٣٣، وعيون الأثر ١/ ١٩٧ - ١٩٩، والفائق (ربع) ٢/ ٢٥، ومسند أحمد ١/ ٢٧١، والسيرة لابن كثير ٢/ ٣٢٠ - ٣٢٣.
(٥) قال الزمخشرى: أراد دَفْعًا على سبيل الظلم، فأضافه إليه، وهي إضافة بمعنى "من" وقيل: أراد بالدَّسيعة العَطِيَّة، أي ابتَغَى منهم أن يدفَعُوا إليه عَطِيَّة على =