مجموع مغیث
المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث
ایڈیٹر
عبد الكريم العزباوي
ایڈیشن
الأولى
- في حديث أَبِي سَعِيد (١)، ﵁: "أنَّه لَمَّا حَضَره المَوتُ دَعَا بثِياب جُدُدٍ فَلَبِسَها. ثم ذَكَر عن النبي ﷺ (٢): "إنَّ المَيِّتَ يُبعَث في ثِيابِه التي يَمُوت فيها".
قال الخَطَّابِي: أَمَّا أَبُو سَعِيد، ﵁، فقد استعمَل الحَدِيثَ على ظاهِرِه، وقد رُوِي في تَحْسِين (٣) الكَفَن أَحادِيثُ.
وقد تَأَولَه بعضُ العُلماء على خِلافِ ذلك فَقال: مَعْنَى الثِّياب العَمَلُ، كُنِي بها عَنه، يُرِيد أَنّه يُبعَث على ما مَاتَ عليه من عَمَل صالِحٍ أو شَىء
والعَرب تَقُولُ: فُلانٌ طاهِرُ الثِّياب، إذا وَصَفُوه بطَهارَة النَّفسِ والبَراءة من العَيْب، ودَنِسُ الثِّياب إذا كان بخِلافِه.
واستَدلَّ عليه بقَولِه ﵊: "يُحشَر النَّاسُ حُفاةً عُراةً".
وقال بَعضُهم: البَعْث غَيرُ الحَشْر، فقد يَجُوز أن يَكُون البَعثُ مع الثِّيّاب، والحَشْر مع العُرْى والحَفَاء، والله أعلم.
وحَدِيثُه الآخر: "إذا وَلى أَحدُكم أَخاه فَلْيُحْسِنْ كَفنَه".
وحديثه الآخر: "يَتَزاوَرُون في أَكْفانِهم".
والآثارُ والرُّؤْيَا التي وردت فيه تُبطِل تَأوِيلَه، والله تَعالَى أَعلم ١).
(١) ن: "وفي حديث الخُدرِيّ".
(٢) غريب الحديث للخطابي ١/ ٦١٣ وأخرجه أبو داود في الجنائز ٣/ ١٩٠.
(٣) في النهاية (ثوب) ١/ ٢٢٨: قال الهروي: وليس قولُ مَنْ ذهب به إلى الأكفان بشيء، لأن الإنسانَ إنّما يُكفَّن بعد الموت.
1 / 283