مجمع الأمثال
مجمع الأمثال
ایڈیٹر
محمد محيى الدين عبد الحميد
ناشر
دار المعرفة - بيروت
پبلشر کا مقام
لبنان
٣٢٦٦- لَقَيتُهُ قَبْلَ كُلَّ صَيْحٍ وَنَفْرٍ
الصَّيْح: الصِّيَاح، والنَّفْر: التفرق، وذلك إذا لقيته قبل طلوع الفجر
٣٢٦٧- لَقَيْتُهُ صَكَّةَ عُمَىٍّ
قَال الّلحْياني: هي أشد ما يكون من الحر، أي حين كاد الحر يُعْمِى من شدته، وقَال الفراء: حين يقوم قائم الظهيرة، وزعم بعضهم أن عُمَيَّا الحرُّ بعينه، وأنشد:
وَرَدْتُ عُمَيًَّا وَالغَزَالَةُ برنس ... بِفْتِيَانِ صِدْقٍ فَوْقَ خُوصٍ عَبَاهِمِ
وقَال غير هؤلاء: عُمَىٌّ رجل من عَدَوَان كان يفتى في الحج، فأقبل معتمرًا ومعه رَكْبٌ حتى نزلوا بعض المنازل في يوم شديد الحر، فَقَال عمى: مَنْ جاءت عليه هذه الساعة من غدٍ وهو حرام لم يَقَضِ عمرته فهو حرام إلى قابل، فوثب الناسُ في الظهيرة يضربون حتى وَافَوُا البيتَ، وبينهم وبينه من ذلك الموضع ليلتان، فضرب مَثَلًا فقيل: أتانا صكة عمى، إذا جاء في الهاجرة الحارة، قَال في ذلك كرب ابن جَبَلة العَدْوَاني:
صَكَّ بها نَحْرَ الظَّهِيرَةِ غَائِرًا ... عُمَيٌّ وَلَمْ يَنْعَلْنَ إلاَّ ظِلاَلَها
وَجِئْنَ عَلَى ذَاتِ الصِّفَاحِ كأنها ... نَعَام تُبَغِّي بِالشظىّ رِئَالَهَا
فطوفْنَ بالبَيْتِ الحَرَامِ وَقَضِّيَتْ ... مَنَاسِكُهَا وَلَمْ تحلَّ عِقَالها
٣٢٦٨- لِكُلِّ صَبَاحٍ صَبُوحٌ
أي كلُّ يوم من يأتي بما ينتظر فيه
٣٢٦٩- لَقِيتُهُ ذَاتَ العُوَيْمِ
إذا لقيته ذات المرار في الأعوام، ونصب "ذات" على الظرف، وهي كناية عن المدة أو المرة
٣٢٧٠- لَيْسَ الخَبرُ كالمُعَايَنَةِ
قَال المفضل: يروى أن رسول الله ﷺ أولُ مَنْ قَاله، وكذلك قوله: مات حَتْفَ أنفِهِ" و"يا خَيْلَ الله ارْكَبِى"
٣٢٧١- لَنْ يَهْلِكَ امْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَهُ
قَال المفضل: إن أول مَنْ قَال ذلك أكْثم بن صيفي في وصية كتب بها إلى طيء، كتب إليهم: أوصيكم بتَقْوَى الله وصِلَةِ الرحم، وإياكم ونِكَاحَ الحمقاء، فإن نكاحها غَرَر وولَدَهَا ضَيَاع، وعليكم بالخيل فأكرِمُوهَا فإنها حُصُونُ العربِ، ولا تَضَعُوا رقاب الإبل في غير حقها فإن فيها ثمن الكريمة، ورَقُوء الدمِ، وبألبانِهَا يتحف الكبير ويغذى الصغير، ولو أن الإبل كُلِّفَتِ الطَّحْنَ لطحنت، ولن يهلك امرؤ ⦗١٨٣⦘ عَرَفَ قدرهُ، والعدم عدم العقل لاعدم المال، ولَرَجُلٌ خير من ألف رجل، ومَنْ عَتَب على الدهر طالت مَعْتبَته، ومن رضي بالقسم طابت معيشته، وآفة الرأي الهوى، والعادة أمْلَكُ، والحاجة مع المحبة خير من البغض مع الغنى، والدنيا دُوَل، فما كان لك أتاك على ضَعْفك، وما كان عليك لم تدفعه بقوتك، والحسد داء، والشماتة تُعْقِب، ومن يريد يوما يره، قبل الرِّماء تُمْلأ الكَنَائن، الندامة مع السفاهة، دِعامة العقل الحلم، خير الأمور مَغَّبةً الصَّبْرُ، بقاء المودة عدل التعاهد، مَنْ يَزُرْ غِبًّا يزدد حبا، التغرير مفتاح البؤس، من التواني والعجز نتجت الهلكة، لكل شَيء ضَرَاوة فضر لسانك بالخير، عِىُّ الصمت أحسن من عي المنطق، الحزمُ حِفْظُ ما كلفت وترك ما كُفِيت، كثير التنصح يهجم على كثير الظَّنة، مَنْ ألْحَفَ في المسألة ثقل، من سأل فوقَ قدره استحق الحرمان، الرفق يُمْنٌ، والخرقَ شؤم، خير السخاء ما وافقَ الحاجة، خير العفو ما كان بعد القدرة، فهذه خمسة وثلاثون مَثَلًا في نظام واحد.
2 / 182