502

مجانی الادب

مجاني الأدب في حدائق العرب

ناشر

مطبعة الآباء اليسوعيين

پبلشر کا مقام

بيروت

الذي أخذته منه فودعه وانصرف. قال منارة: فما زلت معه حتى انتهى إلى محله ففرحت به أهله وأعطاني عطاء جزيلًا وانصرفت. (للاتليدي)
استقامة رجل اشتكي عليه ظلمًا
٣٣١ نقل عن الربيع حاجب أبي جعفرٍ المنصور قال: ما رأيت رجلًا أحضر جنانًا ولا أربط جأشًا من رجل سعي به إلى المنصور أن عنده ودائع وأموالًا لبني أمية. فأمرني بإحضاره فأحضرته ودخلت به إليه. فقال له المنصور: قد رفع إلينا خبر الودائع والأموال التي عندك لبني أمية فأخرجها لنا. فقال: يا أمير المؤمنين أوارثٌ أنت لبني أمية. قال: لا. قال: أفأنت لهم وصيٌ. قال: لا. فقال له الرجل: إذا فما سبب سؤالك عما في يدي في ذلك. فأطرق المنصور ساعةً ثم رفع رأسه وقال للرجل: إن بني أمية ظلموا المسلمين في هذه الأموال وأنا وكيلهم في حقهم فأريد أن آخذ هذه الودائع وأردها إلى بيت المال. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين يلزم في ذلك إقامة البينة العادلة على أن الذي في يدي هو لبني أمية ولنهم قد خانوا به واغتصبوه ظلمًا من أموال المسلمين. فإن بني أمية كان لهم أموال غير أموال المسلمين. فعاد المنصور وأطرق إلى الأرض ساعةً ثم رفع رأسه والتفت إلي وقال لي: يا ربيع ما وجب على الرجل عند ناشئٌ. ثم إن المنصور ألتفت إلى الرجل وبشر به

2 / 195