474

مجانی الادب

مجاني الأدب في حدائق العرب

ناشر

مطبعة الآباء اليسوعيين

پبلشر کا مقام

بيروت

وما درت أنه لما رميت به ... ما سار من كبدٍ إلا إلى كبد
٢٩٥ كان الوزير صفي الدين المعروف بابن شكر وزير الملك العادل ابن أيوب بمصر. فعزل عبد الحكم المذكور عن خطابة جامع مصر. فكتب إليه:
فلأي بابٍ غير بابك أرجع ... وبأي جودٍ غير جودك أطمع
سدت على مسالكي ومذاهبي ... إلا إليك فدلني ما أصنع
فكأنما الأبواب بابك وحده ... وكأنما أنت الخليقة أجمع
ذكاء المأمون
٢٩٦ حكى أن أم جعفرٍ عاتبت الرشيد في تقريظه للمأمون دون الأمين ولدها. فدعا خادمًا وقال له: وجه إلى الأمين والمأمون خادمًا يقول لكل واحدٍ منهما على الخلوة: ما تفعل بي إذا أفضت الخلافة إليك. فأما الأمين فقال للخادم: أقطعك وأعطيك. وأما المأمون فإنه قام إلى الخادم بدواةٍ كانت بين يديه وقال: أتسألني عما أفعل بك يوم يموت أمير المؤمنين. وخليفة رب العالمين إني لأرجو أن نكون جميعًا فداءً له. فقال الرشيد لأم جعفر: كيف ترين. فسكتت عن الجواب. (لابن خلكان) ٢٩٧ لما قتل ذو الرئاستين دخل المأمون على أمه فقال: لا تجزعي فإني ابنك بعد ابنك. فقالت: أفلا أبكي على ابن اكسبني ابنًا مثلك.

2 / 167