465

مجانی الادب

مجاني الأدب في حدائق العرب

ناشر

مطبعة الآباء اليسوعيين

پبلشر کا مقام

بيروت

٢٦٣ دخل عقيلٌ على معاوية وقد كف بصره. فأجلسه معاوية على سريره ثم قال له: أنتم معشر بني هاشم تصابون في أبصاركم. قال: وأنتم معشر بني أمية تصابون في بصائركم.
٢٦٤ كان بطلميوس الأخير ملك الروم يقول: ينبغي للعاقل إذا أصبح أن ينظر في المرآة فإن رأى وجهه حسنًا لم يشنه بقبحٍ. وإن رآه قبيحًا لم يجمع بين قبيحين. (ثمرات الأوراق للحموي) .
٢٦٥ قال حسانٌ: خرجنا مع ابن المبارك مرابطين إلى الشام. فبينما هو يمشي وأنا معه في أزقة المصيصة إذ لقي سكران قد رفع عقيرته يتغنى. فأخرج ابن المبارك برنامجًا من كمه فكتب البيت. فقلنا له: أتكتب بيت شعرٍ سمعته من سكران. قال: أما سمعتم المثل. رب جوهرة في مزبلة: قلنا: نعم. قال: فهذه جوهرةٌ في مزبلةٍ.
٢٦٦ استأذن نصيب بن رياحٍ على عمر بن عبد العزيز فلم يأذن له فقال: أعلموا أمير المؤمنين أني قلت شعرًا أوله الحمد لله. فأعلموه فأذن له. فأدخل عليه وهو يقول:
ألحمد لله أما بعد يا عمر ... فقد أتتنا بك الحاجات والقدر
فأنت رأس قريش وابن سيدها ... والرأس فيه يكون السمع والبصر
فأمر له بحلية سيفه. (لابن عبد ربه) ٢٦٧ حدث محمد بن يزيد قال: كان ثابت قطنة قد ولي عملًا من أعمال خراسان. فلما صعد المنبر يوم الجمعة رام الكلام فتعذر

2 / 158