فأما بعد ذاك فلي غريمٌ ... من الأنصار قبح من غريم
لزومٌ ما علمت لباب داري ... لزوم الكلب أصحاب الرقيم
له مائةٌ علي ونصف أخرى ... ونصف النصف في صكٍ قديم
دراهم ما انتفعت بها ولكن ... وصلت بها شيوخ بني تميم
قال فبعث إليه بمائة ألف درهمٍ. (للشريشي)
أزهر وأبو جعفر المنصور
٢٤٩ روى الشيباني قال: كان أبو جعفرٍ المنصور أيام بني أمية إذا دخل دخلَ مستترًا. فكان يجلس في حلقه أزهر السمان المحدث. فلما أفضت الخلافة إليه قدم عليه أزهر فرحب به وقربه وقال له: ما حاجتك يا أزهر. قال: داري منهدمةٌ. وعلي أربعة آلاف درهم. فوصله باثني عشر ألفًا وقال: قد قضينا حاجتك يا أزهر فلا تأتنا طالبًا. فأخذها وارتحل فلما كان بعد سنةٍ أتاه فلما رآه أبو جعفر قال: ما جاء بك يا أزهر. قال: جئتك مسلمًا. قال: قد أمرنا لك باثني عشر ألفًا واذهب فلا تأتنا طالبًا ولا مسلما. فأخذها ومضى. فلما كان بعد سنةٍ أتاه. فقال: ما جاء بك يا أزهر. قال: أتيت عائدًا. قال: إنه يقع في خلدي أنك جئت طالبًا. قال: ما جئت إلا عائدًا. قال: قد أمرنا لك بأثني عشر ألفًا. واذهب فلا تأتنا طالبًا ولا مسلمًا ولا عائدًا. فأخذها وانصرف. فلما مضت السنة أقبل. فقال له: ما جاء بك يا أزهر.