408

مجانی الادب

مجاني الأدب في حدائق العرب

ناشر

مطبعة الآباء اليسوعيين

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
شيءٌ إلى شيءٍ أزين من حلمٍ إلى علمٍ. ومن عفو إلى قدرةٍ. قال معاوية: إني لأستحي من ربي أن يكون ذنبٌ أعظم من عفوي. أو جهلٌ أكبر من حلمي. أو عورةٌ لا أواريها بستري. وقال المورق العجلي: ما تكلمت في الغضب بكلمةٍ ندمت عليها في الرضا. (لابن عبد ربه) قال النواجي:
يخاطبني السفيه بكل قبحٍ ... وأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهةً وأزيد حلمًا ... كعودٍ زاده الإحراق طيبا
١٤٢ قالت الحكماء: يدرك بالرفق مالا يدرك بالعنف. ألا ترى أن الماء على ليئه يقطع الحجر على شدته. وقال أشجع السلمي لجعفر بن يحيى: ما كاد يدرك بالرجال ولا بالمال ما أدركت بالرفق.
وقال النابغة.
ألرفق يمنٌ والأناة سعادةٌ ... فاستأن في رفق تلاق نجاحا
قال الشعبي لعبد الملك: إنك على إيقاع ما لم توقع أقدر منك على رد ما أوقعت. وأخذ ذلك الشاعر فقال:
فداويته بالحلم والمرء قادرٌ ... على سهمه ما دام في كفه السهم
(للثعالبي) قيل لهشام بن عبد الملك: تطمع في الخلافة وأنت بخيل جبانٌ. قال: ولم لا أطمع فيها وأنا حليم عفيفٌ. (لأبي الفرج)

2 / 101