مجانی الادب
مجاني الأدب في حدائق العرب
ناشر
مطبعة الآباء اليسوعيين
پبلشر کا مقام
بيروت
له: اقعد عند ابنك حتى أذهب إلى الحمام فأغتسل وأسرع العودة. ثم انطلقت وخلفت زوجها والغلام. فلم يلبث أن جاءه رسول الملك يستدعيه. ولم يجد من يخلفه عند ابنه غير ابن عرس. وكان داجنًا عنده وقد رباه صغيرًا. فهو عنده عديل ولده. فتركه الرجل عند الصبي وأغلق عليهما البيت وذهب مع الرسول. فنحرج من بعض أحجار البيت حيةٌ سوداء. فدنت من الغلام فضربها ابن عرسٍ فقتلها. ثم قطعها وامتلأ فمه من دمها. ثم جاء الرجل وفتح الباب. فاستقبله ابن عرسٍ كالمشير له بما صنع. فلما رآه ملوثًا بالدم طار عقله. وظن أنه قد خنق ولده. ولم يتثبت في أمره ولم يترو فيه حتى يعلم حقيقة ما جرى. ولكن عجل على ابن عرسٍ المسكين بضربة عكازٍ كان في يده على أم رأسه فوقع ميتًا. ثم لما دخل رأى الغلام سليمًا حيًا وعنده أسود مقطعٌ. ففهم القصة وتبين له سوء فعله في العجلة. فلطم على رأسه وقال: ليتني لم أرزق هذا الولد. ولم أغدر هذا الغدر. ثم دخلت زوجته فوجدته على تلك الحال. فقالت له: ما شأنك. فأخبرها الخبر وحسن فعل ابن عرسٍ وسوء مكافأته له. فقالت: هذا ثمرة العجلة.
فيلةٌ وأرنبٌ
وهو مثل من صرف الأذى عن قومه بحيلته
١٣٣ زعموا أن أرضًا من أراضي الفيلة تتابعت عليها السنون
2 / 92