مجلۃ البیان
مجلة البيان
كبيرة من المطالبات اللاتي قبض عليهن وأودعن ظلمات السجون رفضن كل طعام يقدم إليهن.
لذلك نريد أن نحتج على القانون الذي يبيح للرجال ما ينكره على النساء ويلزم الأولين حقوقًا يحرمها على الأخريات.
أبوا أن يعطونا حق الانتخاب ولكن لا قانون عندهم لنا. .
ما يكاد يشاع بين الناس أن إحدى المطالبات السجينات رفضت الطعام حتى تسمع قومًا يصيحون دعوها تقضى نحبها جوعًا!.
نصيحة ليست من السداد في شيء. إذ لو ماتت إحدانا في سجنها جوعًا لجر عليهم موتها ضجة كبرى وألحقهم موتها عارًا لا يمحى.
ونحن نعتمد على اشتراك الكثيرين في شعورهم معنا ورحمتهم بنا وقد وجد مطلبنا أعوانًا كثيرًا يحتجون لنا ويغضبون ورأت الحكومة أنها من أمرها في مأزق حرج فأصبحت من حزمها تتجنب أن تدع السجينة تموت كما تشاء من الخصاصة والطوى.
وقد احتالوا على قبول السجينات الطعام بالحث أولًا والنصح لهن ثم الإكراه أخيرًا فما أفلحت الأولى ولا نجحت الثانية بل إن إكراههن علي الطعام جر خطرًا شديدًا وطريقتهم في الإكراه هي أن يدخلوا في أنف السجينة أو فمها أنبوبة من اللبن بشكل أترك للقارئ تخيله.
وزهدهن في الطعام وهن يرين في الإمساك عنه الفخر كل الفخر قد أثر على هؤلاء البائسات تأثيرًا بليغًا وأنحف جسومهن حتى أننا رأينا المس ليتون تترك السجن كأنها من الهزال هيكل عظمى.
وقد عرفت في السجن عن رضي مني ألم الظمأ ولست وحدى التى رفضت الشرب والري. فقد كتبت سيلفيا أختي وهي اليوم طليقة السراح فى سجنها تقول: أماه العزيزة. إنني أناضل وأجاهد. ويحرسني كل يوم نفر من الحفاظ ويعودني طبيبان وقد تماوت مرتين في اليوم فجعلوا يفتحون فمي (بخابور) من الصلب ينفذونه بالقوة بين فكي. وأنا أقاوم جهدي كل يوم ولثتاي تدميان كل حين. وكتفاي مرضوضان من طول ما كابدت في مقاومتي وعانيت. أذيد خلون الأنبوبة في حلقي كرهًا. وليلة أمس الأول أحسست بألم في
12 / 63