تائبًا مما اقترفه من الجهل وجناه.
فمما أفدت من هذه المقالة مع سائر العظات والعبر أني لست حقيقًا أن أتبرم لشئ مما يصيبني به الله على امرئ هبة أو نعمة إذ كان مستحيلًا على امرئ أن يعلم حقيقة جاره ويعرف سر صاحبه ويقف على مبالغ أحزانه وأشجانه وكربه وَنُوَبه وبلاياه ورزاياه. فكل لكل سر غامض وخزانة مقفلة وسفر مطبق. ولكني آليت على نفسي أن آخذ نفسي بثلاث كتمان العلة وكتمان الفاقة وكتمان المصيبة مع الصبر عليها جميعًا وأن لا أحسد امرأ على شيء وأن أكون أبدًا حاضر الصفح للناس واسع العفو إذا كان أعقل الناس أعذرهم للناس.