112

مجالس وعظیہ

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

تحقیق کنندہ

أحمد فتحي عبد الرحمن

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

اصناف

حدیث
صار ذكرهم مكتوبًا باقي القرون، وأما من تصنع بالرياء، وعمل لأجل الدنيا، وغرته أمانيه، ويشتهي أن يمدح بما ليس فيه، فذلك من أهل الأذهان المعكوسة، والأفكار المولوسة، نشد بعضهم في الأربعة فقال: فالشافعي له علوم نشرت ... بين الورى وله ثناء يعبق ولمالك نشرت علوم مالها ... حد كبحر زاخر يتدفق ولأحمد تعزى العلوم لأنه ... يروي في الحديث وصدقه يتحقق وأبو حنيفة سابق فلأجل ذا ... وآثاره وعلومه لا تستبق فهم الأئمة خصهم رب العلى ... بالفضل منه فثناؤهم لا يلحق قوله: «عن هشام بن عروة عن أبيه» أما هشام فهو تابعي، ولد سنة إحدى وستين وتوفي ببغداد في ولاية المنصور سنة ست أربعين ومائة، وأما أبوه عروة فهو: أبو عبد الله عروة بن الزبير بن العوام بن خويله بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي المدني التابعي الجليل، المجمع على إمامته، وتوثيقه ووفور علمه، وهو أحد فقهاء المدنية السبعة، وهم سعيد بن المسيب (١)، وعروة بن الزبير (٢)، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (٣) ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁ (٤)، وسليمان بن يسار (٥)، وخارجه بن زيد بن ثابت (٦)، وأبو بكر بن عبد الحارث بن هشام (٧)، وقد جمعهم بعض الفضلاء فقال: ألا إن من لا يقتدي بأئمة فقسمته ... ضيزي عن الحق خارجة فخذهم عبيد الله عروة وقاسم ... سعيد أبو بكر سليمان خارجة فائدة: قال شيخ الإسلام كمال الدين الدميرى: من الفوائد المستغربه ما أخبرني به بعض أهل الخير أن أسماء الفقهاء السبعة الذين كانوا بالمدينة المشرفة إذا كتبت في رقعة وجعلت في القمح لا يسوس ما دامت الرقعة فيه. قال: وأفاداني بعض أهل الخير والتحقيق أن أسماءهم إذا كتبت وعلقت على الرأس، وذكرت عليها أزالت الصداع العارض لها. وأم عروة هي أسماء بنت أبي بكر الصديق، وجمع عروة الشرف من وجوه فرسول الله ﷺ صهره، وأبو بكر جده، والزبير والده، وأسماء أمه، وعائشة خالته. وقيل: كان عروة بحرًا لا يدركه الدلاء. وقال ولده هشام: صام أبي الدهر وما مات إلا وهو صائم.

(١) هو: سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي، أبو محمد، ولد سنة: ١٣هـ، سيد التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة، جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع، وكان يعيش من التجارة بالزيت، لا يأخذ عطاءًا، وكان أحفظ الناس لأحكام عمر بن الخطاب وأقضيته، حتى سمي راوية عمر. توفي بالمدينة سنة: ٩٤هـ. (٢) هو: عروة بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي أبو عبد الله، ولد سنة بن الزبير ٢٢هـ، وهو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، كان عالمًا بالدين، صالحًا كريما، لم يدخل في شيء من الفتن، وانتقل إلى البصرة، ثم إلى مصر فتزوج وأقام بها سبع سنين وعاد إلى المدينة فتوفي فيها سنة: ٩٣هـ، وهو أخو عبد الله بن الزبير لأبيه وأمه، و«وبئر عروة» بالمدينة منسوبة إليه. (٣) هو: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله، مفتي المدينة، وأحد الفقهاء السبعة فيها، من أعلام التابعين، له شعر جيد أورد أبو تمام قطعة منه في: الحماسة، وأورد أبو الفرج كثيرًا منه في الأغاني، وهو مؤدب عمر بن عبد العزيز. قال ابن سعد: كان ثقة عالمًا فقيهًا كثير الحديث والعلم بالشعر، وقد ذهب بصره. مات بالمدينة سنة: ٩٨هـ. (٤) هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، أبو محمد، أحد الفقهاء السبعة في المدينة، ولد فيها سنة ٣٧هـ، وتوفي «بقديد» بين مكة والمدينة حاجًا أو معتمرًا سنة: ١٠٧هـ، وكان صالحًا ثقة من سادات التابعين، عمي في أواخر أيامه، قال ابن عيينة: كان القاسم أفضل أهل زمانه. (٥) هو: سليمان بن يسار، أبو أيوب، مولى ميمونة أم المؤمنين، وهو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، كان سعيد بن المسيب إذا أتاه مستفت يقول له: اذهب إلى سليمان فإنه أعلم من بقي اليوم، ولد في خلافة عثمان سنة: ٣٤هـ، وكان أبوه فارسيًا، قال ابن سعد في وصفه: ثقة عالم فقيه كثير الحديث، وكانت وفاته سنة: ١٠٧هـ. (٦) هو: خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري أبو زيد، من بني النجار، ولد سنة: ٢٩هـ، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة، وأحد التابعين، أدرك زمان عثمان وتوفي بالمدينة سنة: ٩٩هـ. (٧) هو: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام المخزومي القرشي، ولد في خلافة عمر، وهو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، كان من سادات التابعين، وكان مكفوفًا، ويلقب براهب قريش توفي في المدينة سنة: ٩٤هـ.

1 / 157