مجالس السلطان الغوري
مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجري
اصناف
وتلقى البرابي صخرها ويهدم
تدبر فعالي في صخور قطعتها
ستبقى وأفنى قبلها ثم تعدم
فجمع ابن طولون الحكماء وأمرهم بحساب هذه المدة؛ فلم يقدروا على تحقيق ذلك فأيسوا من فتحها.
وقيل: إن بانيها جعل لها أبوابا على أدراج مبنية بالحجارة في الأرض طول كل حجر منها عشرون ذراعا، وكل باب من حجر واحد يدور بلولب، إذا أطبق لم يعلم أنه باب، يدخل من كل باب منها إلى سبعة بيوت كل بيت منها على اسم كوكب من الكواكب السبعة، وكلها مقفلة بأقفال، ولكل بيت صنم من ذهب مجوف إحدى يديه على فيه، وفي جبهته كتابة بالسندية إذا قرئت انفتح فوه فيوجد مفتاح ذلك القفل فيفتح به.
والقبط تزعم أنها قبور؛ فالشرقي قبر سوريد، والغربي قبر أخيه هوجيب، والهرم الملون فيه أفريبون بن هوجيب.
والصابئة تزعم أن أحدهما قبر شيث، والآخر قبر هرمس (أي إدريس) والملون قبر صاب بن هرمس، وإليه تنسب الصابئة، وهم يحجون إليها ويذبحون عندها الديكة والعجول السود ويبخرون بدخن.
وأما أبو الهول فهو صنم بقرب الهرم الكبير يقال: إنه طلسم يمنع الرمل عن المزارع، وسجن يوسف عليه السلام شمالي الأهرام على بعد منه في ذيل خرجة من جبل في طرف الحاجر، وبدهشور من أعمال الجيزة أهرام بناها شداد بن عديم بن نودشير بن قفطيم بن مصرايم باني مصر.
وقيل: الأهرام بناها شداد وقومه، وكانوا يقولون بالرجعة. وعدد الأهرامات ثمانية عشر هرما: منها ثلاثة بالجيزة، وعند مدينة فرعون يوسف عليه السلام هرم دوره ثلاثة آلاف ذراع وعلوه سبعمائة ذراع، وعند مدينة فرعون موسى هرم آخر، وآخرها هرم يعرف بهرم ميدوم كأنه جبل، وهو خمس طبقات؛ الطبقة العليا كأنها قلعة على الجبل.
أما الهرم الذي بذيل أبي هرميس؛ فإنه قبر شخص كان فارس أهل مصر وكان من الشجعان، وكان يعد بألف فارس؛ فمات، فجزع عليه الملك جزعا، فدفنوه بذيل أبي هرميس، وبنوا عليه الهرم مدرجا.
نامعلوم صفحہ