============================================================
مجالس ابن الجوزي في المتشابه من الآيات القرآنية( النص المحقق يد جارحة فوق يد جارحة، كقولهم: (وضع يد فلان على يد فلان)، فأيهما الفاعلة من المفعولة؟!
ولاقتضى قوله: بل يداء مبسوطتان}، أن تكون يداه ممدودتين من جهة الصورة.
ولاقتضى قوله: { مماعملت أيدينا أنعكما} مماسة وملابسة بأيدي كثيرة متعددة، والحق تعالى منزه عن ذلك كله.
وكذلك قال الله: وللصنع على عينى} [طه/39)، وقال: وأصنع الفلك بأعيتنا [هود/ 37]، وقال: تجرى بأقيننا} [القمر/14)، فإن قلت في قوله * على عنى}: إن له ه عينا واحدة وهي جارحة، فنقص، وقد قال رسول الله: "الدجال أغور، وإن ربكم ليس بأغور"(1).
وإن قلت: إن له أعينا جوارح، فقد أبطلت مذهبك(2).
وقولك: إن له صورة كصورة آدم وله عينان وليس له أعين، فذلك يشتقبخ في حق المخلوق فكيف في حقه تعالى؟!
وأنشدوا: تبارك ذو العرش المجيد عن الضد والند المساهم والحد (1) قال الحافظ عبد الله الغماري في "فتح المعين بنقد كتاب الأربعين" (ص/37) الذي رد فيه على شيخ المجسمة الهروي: "والحديث ليس فيه إثبات العينين لله، فمن أين أتى بها الهروي؟!
إن كان فهم من قوله: "إن ربكم ليس بأعور" أنه يستلزم أن تكون له عينان فهذا غلط واضح، فإن الصفات لله تعالى لا تثبت إلا بلفظ صريح في حديث صحيح. وقد جاء في القرآن إثبات لأي اضافة] العين لله مفردة كقوله تعالى: وليصنع على عيفي، ومجموعة كقوله سبحانه: فإنك بأشنبا}، وأصنع القلك بأغينتا}، تجرى باقنتا}، وهذا يدل على أن نسبة العين إلى الله معناه صفة البصر أو الحفظ والكلاءة، وقال ابن حزم لفي "الفصل في الملل والأهواء والنحل" (2/ 127)) : لا يجوز لأحد أن يصف الله بأن له عينين لأن النص لم يأت بذلك".
(2) لأن المجسم يثبت لله تعالى عن قوله عينين اثنين فقط دون الأعين !11
صفحہ 165