وقال بعده: ولا غنى بالمفتي عن دراية الأكثر الأظهر من عامة ما وصفنا، فإن شذ عنه بعد الطلب الحثيث والعناية الشديدة بعض مما ذكرنا: فلا عليه، ولكنه لا يحل له أن يعتمد ما يراه مثبتا في كتب العلماء ويشهد على أنه سنة حتى يسمعها ممن يرويها له، ويحدثه إياها بإسناد متصل منه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ويكون نقلتها عدولا.
انظروا إلى قول الحليمي رحمة الله عليه ((لا يحل له)) ما لازمه! فقد ذهب الحليمي إلى أنه يحرم على من يعتمد حديثا عملا به أو استدلالا ويسميه سنة، دون سماعه من عدل يرويه متصلا عن مثله إلى منتهاه.
صفحہ 339