مجالس
مجالس في تفسير قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم}
اصناف
بل أعم من هذا: الحديث الذي رويناه في ((مسند الدارمي)) و((جامع الترمذي)) -واللفظ له- وغيرهما، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جلس ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرونه قال: فخرج، وذكر الحديث، وفي آخره قال: ((وأنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر)).
وقوله تعالى: {يتلو عليهم آياته} فسر الجمهور (الآيات) هنا بالقرآن ثم أعيد ذكره بالتعليم مقرونا مع السنة في قوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة} ليعلم أنه لا سبيل إلى معرفة الآيات التي هي القرآن إلا من قبل النبي صلى الله عليه وسلم بتعليمه إياه للمؤمنين. وتعليمه على قسمين:
- تعليم تلاوته كما أنزل، وهو المشار إليه بقوله تعالى -وهو أعلم-: {يتلو عليهم آياته}.
والثاني: تعليم تفسيره ومعانيه التي يشملها علم القرآن، وأشير إليه -والله أعلم- بقوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة}.
فالكتاب هو القرآن، والحكمة هي السنة التي منها بيان ما في القرآن من الأحكام ونحوها إجمالا وتفصيلا.
ولا سبيل إلى معرفة ذلك إلا من قبل النبي صلى الله عليه وسلم ، كما قال الله عز وجل: {ويعلمهم الكتاب والحكمة} وهو عام في الصحابة ومن بعدهم.
صفحہ 336