500

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ایڈیٹر

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1420 ہجری

پبلشر کا مقام

المدينة النبوية والرياض

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وابتاع حطبًا بدرهم، وقيل لسعد: "إن رجلًا فعل كذا وكذا"، فقال: "ذاك محمّد بن مسلمة"، فخرج إليه، فحلف بالله ما قاله، فقال: "نؤدّي عنك الذي تقول، ونفعل لما أمرنا به"، فأحرق الباب، ثم أقبل يعرض عليه / [٧٥ / ب] أن يزوّده، فأبى، فخرج فقدم على عمر فهَجَّر١ إليه فسار ذهابه ورجوعه تسع عشرة فقال: "لولا حسن الظن بك لرأينا أنك لم تؤد عنا"، قال: "بلى، وأرسل يقرأ السلام ويعتذر، ويحلف بالله ما قاله"، قال: "فهل زوّدك شيئا؟ "، قال: "لا"، قال: "فما منعك أن تزودني أنت؟ "، قال: "إني كرهت أن أمر لك فيكون لك البارد، ولي الحار، وحولي أهل المدينة قد قتلهم الجوع، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يشبع الرجل دون جاره" ٢.
وفيه عن ابن الساعدي٣، أنه قال: "استعملني عمر بن الخطاب على الصدقة فلما فرغت منها، وأديتها إليه أمر لي بعمالة، فقلت له: إني عملت لله عزوجل وأجري على الله، فقال: "خذ ما أعطيت، فإني قد عملت على عهد رسول الله ﷺ فعَمِّلني٤، فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله ﷺ: "إذا أعطيت شيئًا من غير أن تسأل فكل وتصدق" ٥.

١ التهجير: التبكير في كل شيء والمبادرة إليه. (لسان العرب ٥/٢٥٥) .
٢ أحمد: المسند ١/٣٢١، وضعّفه أحمد شاكر في تعليقه على أحاديث المسند رقم: ٣٩٠، وقال: "إسناده ضعيف لانقطاعه".
٣ ابن الساعدي، هو: عبد الله بن السعدي القرشي العامري، واسم أبيه: وقدان، وقيل: غير ذلك، صحابي، يقال: توفي في خلافة عمر، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية. (تهذيب التهذيب ٥/٢٠٧، التقريب ص ٣٠٥) .
٤ فعمِّلني: أي: أعطاني عُمالتي وأجرة عملي. (لسان العرب ١١/٤٧٦) .
٥ أحمد: المسند ١/٣١٣، وصحّحه أحمد شاكر في تعليقه على أحاديث المسند رقم: ٣٧١، وقال: "إسناده صحيح". والحديث أخرجه مسلم: الصّحيح، كتاب الزكاة ٢/٧٢٣، رقم: ١٠٤٥.

2 / 525