475

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ایڈیٹر

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1420 ہجری

پبلشر کا مقام

المدينة النبوية والرياض

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الرياحين، وكانوا إذا أرادوا الشرب شربوا [عليه] ١ فكأنهم٢ في رياض بساط واحد ستين في ستين، أرضه بذهب٣، ووشِيَه٤ بفصوص، وثمره بجوهر، وورقه بحرير وماء ذهب، فلما قسم سعد فيهم فضل، ولم يتفق قسمه، فجمع سعد المسلمين فقال: "إن الله تعالى قد ملأ أيديكم، وقد عسر قسم هذا البساط، ولا يقدر على شرائه أحد، فأرى أن تطيبوا به نفسًا لأمير المؤمنين يضعه حيث يشاء"، ففعلوا. فلما قدم على عمر ﵁ بالمدينة رأى رؤيًا فجمع الناس، وحمد الله وأثنى عليه، واستشارهم في البساط، وأخبرهم خبره، فمن مشير بقبضه، وآخر مُفوّض إليه، وآخر مرقق فقام عليّ ﵁ حين رأى عمر يأبى حتى انتهى إليه، فقال: "لِمَ تجعل عملك جهلًا ويقينك شكًا؟ إنه ليس لك من الدنيا إلا ما أعطيت فأمضيت، أو لبست فأبليت، أو أكلت فأفنيت"، قال: "صدقتني"، فقطعه فقسمه بين الناس، فأصاب عليًّا ﵁ قطعة منه فباعها بعشرين ألفًا، وما هي بأجود تلك القطع"٥.
وعن الزهري أن عمر كسا أصحاب النبي ﷺ فلم يكن فيها ما يصلح للحسن والحسين فبعث إلى اليمن فأتى لهما بكسوة فقال: "الآن طابت نفسي"٦.

١ سقط من الأصل.
٢ في الأصل: (فإنهم)، وهو تحريف.
٣ في الأصل: (بذهب وذهب) .
٤ الوشي: نقش الثوب. (القاموس ص ١٧٣٠) .
٥ الطبري: التاريخ ٤/٢٢، وهو ضعيف لانقطاعه عبد الملك بن عُمير لم يدرك عمر، وأورده ابن الجوزي: مناقب ص ١١٠، وقد سبق مختصرًا ص ٥٢٥.
٦ ابن الجوزي: مناقب ص ١١١، وهو ضعيف لانقطاعه.

2 / 500