454

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ایڈیٹر

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1420 ہجری

پبلشر کا مقام

المدينة النبوية والرياض

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قال: "لا نورث ما تركنا صدقة" يريد رسول الله ﷺ نفسه؟ قال الرهط: "قد قال ذلك" فأقبل عمر على عليّ، وعباس، فقال: "أنشد كما بالله هل تعلمان أن رسول الله ﷺ قد قال ذلك"؟ قالا: "قد قال ذلك" قال عمر: "فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله قد خصّ رسوله في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدًا غيره، ثم قرأ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُم فَمَا أَوْجَفْتُم عَلَيْهِ مِنْ خِيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ﴾ إلى قوله - ﴿قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦] .
فكانت هذه خاصة لرسول الله ﷺ ووالله ما احتازها دونكم، ولا استأثر بها عليكم، فقد أعطاكموها، وبثها فيكم، حتى بقي منها هذا المال، فكان رسول الله ﷺ ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مال الله، فعمل رسول الله ﷺ بذلك حياته، أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك؟ قالوا: "نعم" ثم قال لعلي، وعباس: أنشدكم بالله، هل تعلمان ذلك؟ قالا: "نعم" قال عمر: "ثم توفى الله نبيه ﷺ فقال أبو بكر: "أنا ولي رسول الله ﷺ فقبضها أبو بكر، فعمل فيها بما عمل رسول الله ﷺ والله يعلم إنه فيها لصادق بار راشد تابع للحق، ثم توفى الله أبا بكر، فكنت أنا ولي أبي بكر فقبضتها سنتين من إمارتي، أعمل فيها بما عمل رسول الله ﷺ وما عمل فيها أبو بكر، [والله] ١ يعلم إني فيها لصادق بار راشد تابع للحق، ثم جئتماني تكلماني، وكلمتكما واحدة، وأمركما واحد، جئتني يا عباس، تسألني نصيبك من ابن أخيك، وجاءني هذا "يريد عليا" - يريد نصيب امرأته من [أبيها] ٢

١ لفظ الجلالة مطموس في الأصل.
٢ سقط من الأصل.

2 / 479