وعن هشام بن محمّد بن السائب١ قال: "سمعت أبي يقول: إنما سمي السواد؛ لأن العرب حين جاءوا نظروا إلى مثل الليل من النخل، والشجر، والماء فسموه سوادًا "٢.
وهنا أربعة فصول
الفصل الأوّل:
السواد الذي فتح عنوة، ولم يقسم كأرض الشام، والعراق، ومصر، إلا أن أرضًا بالعراق فتحت صلحًا وهي، الحيرة، والليس٣، وبانِقيا٤، وأرض بني صلوبا، وهذه الأراضي وقفها عمر ﵁ على المسلمين وأقرّها في أيدي أربابها بالخراج الذي ضربه أجرة لها في كلّ عام، ولم يقدر مدتها لعموم المصلحة فيها٥.
الفصل الثاني
إن عمر ﵁ هو أوّل من ترك السواد غير مقسوم وضع عليه الخراج، ثم الأرض ثلاثة أضرب:
- ما فتحت عنوة، وهي ما أجلي عنها أهلها بالسيف، فيخير الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين، ويضرب عليها خراجًا مستمرًا، يوجده من هي معه
١ قال أبو حاتم: "كان صاحب أنساب وسمر وهو أحب إليّ من أبيه. (الجرح والتعديل ٩/٦٩) .
٢ ابن الجوزي: مناقب ص ٩٣.
٣ أُلّيس: موضع في أوّل العراق من ناحية البادية، كانت فيه وقعة بين المسلمين والفرس. (معجم البلدان ١/٢٤٨) .
٤ بانقيا - بكسر النون - ناحية من نواحي الكوفة، كانت على شاطئ الفرات. (مراصد الإطلاع ١/١٥٨) .
٥ انظر: ابن رجب: الاستخراج لأحكام الخراج ص ٢٧١.