بالطيب؟ "، فأشار عمر إلى يعلى بيده: أن تعالَ، فجاء يعلى فإذا النبي ﷺ مُحْمَرّ الوجه، يغط١ كذلك ساعة، ثم سرِّي عنه قال: "أين الذي يسألني عن العمرة آنفًا؟ "، فالتمس الرجل فأتي به، فقال: "أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبّة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك" ٢، ٣.
قال ابن الجوزي: "اتفق العلماء على أن عمر ﵁ شهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، لم يغب عن غزوة غزاها رسول الله ﷺ"٤.
وعن ابن سعد٥، قال: "قالوا - يعني العلماء بالسير - شهد عمر ﵁ بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها"٦.
فأما خروجه في السرية بعثه رسول الله ﷺ إلى تُربة.
قال ابن سعد: "بعث رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب إلى تربة في شعبان سنة سبع من مهاجرة رسول الله ﷺ في ثلاثين رجلًا إلى عُجز٧ هوازن بتربة - وهي بناحية العبلاء٨، على أربع مراحل من
١ الغط، هو: الصوت الذي يخرج مع نفس النائم، وهو تردده حيث لا يجد مساغًا. (لسان العرب ٧/٣٦٢) .
٢ البخاري: الصحيح، كتاب فضائل القرآن ٤/١٩٠٦، رقم: ٤٧٠٠، ومسلم: الصحيح، كتاب الحج ٢/٨٣٨، رقم: ١١٨٠.
٣ هامش ق ٥١/أوكتب: (يتلوه الورقة) أي: ٥١/ب.
٤ ابن الجوزي: مناقب ص ٨٩.
٥ في الأصل: (سعيد) وهو تحريف.
٦ ابن سعد: الطبقات ٣/٢٧٢.
٧ العجز: مؤخر الشيء. (القاموس ص ٦٦٣) .
٨ في الأصل: (الفلا) وهو تحريف.