254

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ایڈیٹر

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

1420 ہجری

پبلشر کا مقام

المدينة النبوية والرياض

لا يموت، قال الله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ﴾، / [٢٧/ب] ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾، إلى قوله: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، وقال والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلقاها عنه الناس كلهم فما أسمع بشرًا من الناس إلا يتلوها.
قال الزهري١: "وأخبرني ابن المسيب: أن عمر قال: "ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعُقرت، حتى ما تُقلني رجلاي، وحتى هويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، علمت أن النبي ﷺ قد مات"٢.
وذكر أبو القاسم الأصفهاني في (سير السلف) عن أبي هريرة ﵁ قال: "لما توفي رسول الله ﷺ قام عمر بن الخطاب ﵁ فقال: "إن رجالًا من المنافقين يزعمون أن رسول الله ﷺ توفي، وإن رسول الله ﷺ ما مات، ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران، فغاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجع بعد أن قيل: مات، والله ليرجعن رسول الله ﷺ فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أن رسول الله ﷺ مات".
قال: وأقبل أبو بكر حتى نزل [على] ٣ باب المسجد حين بلغه الخبر وعمر يكلم الناس فلم يلتفت إلى شيء حتى دخل على رسول الله ﷺ في بيت عائشة، ورسول الله ﷺ في ناحية البيت مسجى٤ عليه ببردة حبرة، فأقبل حتى كشف عن وجهه ثم أكبّ عليه فقبّله، ثم قال: "بأبي أنت وأمي،

١ في الصحيح: (فأخبرني سعيد)، ولم يصرح باسم القائل. قال ابن حجر: "صرح عبد الرزاق عن معمر بأنه الزهري". (فتح الباري ٨/١٤٦) .
٢ البخاري: الصحيح، كتاب المغازي ٤/١٦١٨، رقم: ٤١٨٧.
٣ سقط من الأصل.
٤ مسجى: مغطى. (لسان العرب ١٤/٣٧١) .

1 / 277