331

مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

ایڈیٹر

د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين.

ناشر

دار المعارف.

علاقے
شام
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
حتى يناديَ ابنُ أمِّ مكتوم ". (١) وروَى بإسنادِه عن " شعبةَ " أنه قال: " إذا حدثك المحدِّثُ فلم تر وجهَه فلا تَرْوِ عنه، فلعله شيطانٌ قد تصورَ في صورتِه يقول: حدثنا، وأخبرنا ". والله أعلم.
الثامن: من سمع من شيخ حديثًا ثم قال له: " لا تَروِه عني، أو: لا آذَنُ لك في روايته عني، أو قال: لستُ أخبركَ به، أو: رجعتُ عن إخباري إياكَ به فلا تَروِه عني " غيرَ مسندِ ذلك [٤١ / و] إلى أنه أخطأ فيه أو شكَّ فيه ونحوِ ذلك، بل منعه من روايتِه عنه مع جَزْمِه بأنه حديثُه، فذلك غيرُ مبطل ٍ لسماعه، ولا مانع له من روايته عنه. وسأل " الحافظُ أبو سعيد بن عَلِيَّك النيسابوري " (٢) الأستاذ أبا إسحاق الإِسْفَراييني، (٣) - رحمهما الله - عن محدِّث خَصَّ بالسماع قومًا، فجاء غيرُهم وسمع منه من غير علم المحدِّثِ به؛ هل يجوز له روايةُ ذلك عنه؟ فأجاب بأنه يجوز، ولو قال المحدِّثُ: " إني أخبركم ولا أخبرُ فلانًا " لم يضره. والله أعلم (٤).
القسم الثالثُ من أقسام طرق نقل الحديث وتحمله: الإِجازةُ.
وهي متنوعة أنواعًا:
أولها: أن يُجيزَ لمعيَّنٍ في مُعينٍ، مثل أن يقولَ: " أجزتُ لكَ الكتابَ الفلاني، أو: ما اشتملت عليه فَهْرستي هذه " فهذا أعلى أنواع الإِجازةِ المجرَّدةِ عن المناولة. وزعم

(١) بلفظ البخاري في كتاب الأذان، باب أذان الأعمى إذا كان هناك من يخبره. وبلفظ " إن بلالا يؤذن بليل " في صحيح مسلم، ك الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر. وانظر (فتح الباري ٢/ ٦٧) ومعه الحديث في النوع ٢٢ مما يلي، فانظره.
(٢) في (غ): [أبو سعد بن عليك] وقع في طبعة العراقية: أبو سعيد [بن غلبك] بالغين المعجمة والباء، قلمًا.
وفي سير النبلاء (١١/ ١١٣): عبدالرحمن بن الحسين بن عليك النيسابوري أبو سعد: محدث حافظ جمع وصنف، وتوفي سنة ٤٣١ هـ، وهو من أبناء السبعين. والذي في الإكمال للأمير (باب عليل وعليك): " أبو سعيد عبدالرحمن وابنه شيخنا أبو القاسم علي بن عبدالرحمن " واستوفى ابن نقطة ضبط ابن عَلِيَّك، أبي سعيد عبدالرحمن بن الحسن بن عليك الرازي، في المستدرك على الإِكمال (هامش ٦/ ٢٦٢) فانظره.
(٣) في النسخ: الأسفرائيني؛ مهموزًا. بالفتح - قلما - والضبط: بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وكسر الياء، نسبة إلى إسفراين، بليدة قرب نيسابور، من (اللباب ١/ ٥٥).
وانظر فصل الإِذن في الرواية، في (الكفاية: ٢٨٢).
(٤) على هامش (غ): [بلغ السماع بقراءتي في المجلس الثاني على شيخنا عز القضاة ابن المنير وسمعه أبو محمد عبدالله بن أبي القاسم بن رستم، وأبو البركات محمد، أخي. وكتبه محمد بن محمد الفاسي].

1 / 331