المغازی
المغاز
ایڈیٹر
مارسدن جونس
ناشر
دار الأعلمي
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤٠٩/١٩٨٩.
پبلشر کا مقام
بيروت
إذْ رَأَيْتُك سَالِمًا، فَقَدْ أَشْوَتْ [(١)] الْمُصِيبَةُ. فَعَزّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ ابْنِهَا، ثُمّ قَالَ: يَا أُمّ سَعْدٍ، أَبْشِرِي وَبَشّرِي أَهْلِيهِمْ أَنّ قَتَلَاهُمْ قَدْ تَرَافَقُوا فِي الْجَنّةِ جَمِيعًا- وَهُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا- وَقَدْ شَفَعُوا فِي أَهْلِيهِمْ. قَالَتْ: رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ يَبْكِي عَلَيْهِمْ بَعْدَ هَذَا؟ ثُمّ قَالَتْ: اُدْعُ يَا رَسُولَ اللهِ لِمَنْ خُلّفُوا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
اللهُمّ أَذْهِبْ حُزْنَ قُلُوبِهِمْ وَاجْبُرْ [(٢)] مُصِيبَتَهُمْ، وَأَحْسِنْ الْخَلَفَ عَلَى مَنْ خُلّفُوا.
ثُمّ قال رسول الله ﷺ: خَلّ أَبَا عَمْرٍو الدّابّةَ. فَخَلّى [(٣)] الْفَرَسَ وَتَبِعَهُ الناس، فقال رسول الله ﷺ: يا أَبَا عَمْرٍو، إنّ الْجِرَاحَ فِي أَهْلِ دَارِك فَاشِيَةٌ، وَلَيْسَ فِيهِمْ مَجْرُوحٌ إلّا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُرْحُهُ كَأَغْزَرِ مَا كَانَ، اللّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرّيحُ رِيحُ مِسْكٍ [(٤)]، فَمَنْ كَانَ مَجْرُوحًا فَلْيَقِرّ فِي دَارِهِ وَلْيُدَاوِ جُرْحَهُ، وَلَا يَبْلُغُ مَعِي بَيْتِي عَزْمَةً مِنّي. فَنَادَى فِيهِمْ سَعْدٌ: عَزْمَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَلّا يَتّبِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَرِيحٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَتَخَلّفَ كُلّ مَجْرُوحٍ، فَبَاتُوا يُوقِدُونَ النّيرَانَ وَيُدَاوُونَ الْجِرَاحَ، وَإِنّ فِيهِمْ لَثَلَاثِينَ جَرِيحًا. وَمَضَى سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مَعَهُ ﷺ إلَى بَيْتِهِ، ثُمّ رَجَعَ إلَى نِسَائِهِ فَسَاقَهُنّ، وَلَمْ تَبْقَ امْرَأَةٌ إلّا جَاءَ بِهَا إلَى بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَبَكَيْنَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيْنَ فَرَغَ مِنْ النّوُمِ لثلث الليل،
[(١)] فى الأصل: «أسوت»، وفى ت: «استوت»، وفى ح: «أشفت» . وما أثبتناه قراءة ب. ويقال: رمى فأشوى إذا لم يصب المقتل. (النهاية، ج ٢، ص ٢٤٣) .
[(٢)] فى ح: «وأجر» .
[(٣)] فى ح: «ثم قال لسعد بن معاذ: حل أبا عمرو الدابة فحل الفرس» .
[(٤)] فى الأصل: «المسك» .
1 / 316