المغازی
المغاز
ایڈیٹر
مارسدن جونس
ناشر
دار الأعلمي
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤٠٩/١٩٨٩.
پبلشر کا مقام
بيروت
اعْصِبْ جُرْحَهَا، بَارَكَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ! مُقَامُ أُمّك خَيْرٌ مِنْ مُقَامِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَمُقَامُ رَبِيبِك- يَعْنِي زَوْجَ أُمّهِ- خَيْرٌ مِنْ مُقَامِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَمُقَامُك لَخَيْرٌ مِنْ مُقَامِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، رَحِمَكُمْ اللهُ أَهْلَ الْبَيْتِ! قَالَتْ:
اُدْعُ اللهَ أَنْ نُرَافِقَك فِي الْجَنّةِ. قَالَ: اللهُمّ اجْعَلْهُمْ رُفَقَائِي فِي الْجَنّةِ.
قَالَتْ: مَا أُبَالِي مَا أَصَابَنِي مِنْ الدّنْيَا.
قَالُوا: وَكَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ تَزَوّجَ جَمِيلَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيّ بْنِ سَلُولَ، فَأُدْخِلْت عَلَيْهِ فِي اللّيْلَةِ الّتِي فِي صُبْحِهَا قِتَالُ أُحُدٍ. وَكَانَ قَدْ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمّا صَلّى الصّبْحَ غَدًا يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَلَزِمَتْهُ جَمِيلَةُ فَعَادَ فَكَانَ مَعَهَا، فَأَجْنَبَ مِنْهَا ثُمّ أَرَادَ الْخُرُوجَ، وَقَدْ أَرْسَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ إلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ قَوْمِهَا فَأَشْهَدَتْهُمْ أَنّهُ قَدْ دَخَلَ بِهَا، فَقِيلَ لَهَا بَعْدُ: لِمَ أَشْهَدْت عَلَيْهِ؟ قَالَتْ:
رَأَيْت كَأَنّ السّمَاءَ فُرِجَتْ فَدَخَلَ فِيهَا حَنْظَلَةُ ثُمّ أُطْبِقَتْ، فَقُلْت: هَذِهِ الشّهَادَةُ! فَأَشْهَدَتْ عَلَيْهِ أَنّهُ قَدْ دَخَلَ بِهَا [(١)] . وَتَعْلَقُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، ثُمّ تَزَوّجَهَا ثَابِتُ بْنُ قيس بَعْدُ فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمّدَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ.
وَأَخَذَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ سِلَاحَهُ، فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِأُحُدٍ وَهُوَ يُسَوّي الصّفُوفَ. قَالَ: فَلَمّا انْكَشَفَ المشركون اعترض حنظلة ابن أبى عامر لِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ فَضَرَبَ عُرْقُوبَ فَرَسِهِ فَاكْتَسَعَتْ الْفَرَسُ، وَيَقَعُ أَبُو سُفْيَانَ إلَى الْأَرْضِ، فَجَعَلَ يَصِيحُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَنَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ! وَحَنْظَلَةُ يُرِيدُ ذَبْحَهُ بِالسّيْفِ، فَأَسْمَعَ الصّوْتُ رِجَالًا لَا يَلْتَفِتُونَ إلَيْهِ مِنْ الْهَزِيمَةِ حَتّى عَايَنَهُ الْأَسْوَدُ بْنُ شَعُوبَ، فَحَمَلَ [(٢)] على حنظلة
[(١)] فى ح: «أنه قد دخل بى» .
[(٢)] فى ت: «فحمل عليه حنظلة» .
1 / 273