المغازی
المغاز
ایڈیٹر
مارسدن جونس
ناشر
دار الأعلمي
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤٠٩/١٩٨٩.
پبلشر کا مقام
بيروت
إلّا أَنْ تَرَى قِلّةً [(١)] . فَرَجَعَ إلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ خَالِيًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا رَأَيْت؟ قَالَ: رَأَيْت يَا رَسُولَ اللهِ عَدَدًا، حَزْرَتُهُمْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، يَزِيدُونَ قَلِيلًا أَوْ يَنْقُصُونَ قَلِيلًا، وَالْخَيْلُ مِائَتَيْ فَرَسٍ، وَرَأَيْت دُرُوعًا ظَاهِرَةً، حَزَرْتهَا سَبْعمِائَةٍ دِرْعٍ. قَالَ: هَلْ رَأَيْت ظُعُنًا؟ قَالَ: رَأَيْت النّسَاءَ مَعَهُنّ الدّفَافُ وَالْأَكْبَارُ- الْأَكْبَارُ يَعْنِي الطّبُولَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرَدْنَ أَنْ يُحَرّضْنَ الْقَوْمَ وَيُذَكّرْنَهُمْ قَتْلَى بَدْرٍ، هَكَذَا جَاءَنِي خَبَرُهُمْ، لَا تَذْكُرْ مِنْ شَأْنِهِمْ حَرْفًا، حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، اللهُمّ بِك أَجُولُ وَبِك أَصُولُ.
وَخَرَجَ سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتّى إذَا كَانَ بِأَدْنَى الْعِرْضِ إذَا طَلِيعَةُ خَيْلِ الْمُشْرِكِينَ عَشْرَةُ أَفْرَاسٍ، فَرَكَضُوا فِي أَثَرِهِ فَوَقَفَ لَهُمْ عَلَى نَشَزٍ مِنْ الْحَرّةِ، فَرَاشَقَهُمْ بِالنّبْلِ مَرّةً وَبِالْحِجَارَةِ مَرّةً حَتّى انْكَشَفُوا عَنْهُ. فَلَمّا وَلّوْا جَاءَ إلَى مَزْرَعَتِهِ بِأَدْنَى الْعِرْضِ، فَاسْتَخْرَجَ سَيْفًا كَانَ لَهُ وَدِرْعَ حَدِيدٍ كَانَا دُفِنَا فِي نَاحِيَةِ الْمَزْرَعَةِ، فَخَرَجَ بِهِمَا يَعْدُو حَتّى أَتَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَخَبّرَ قَوْمَهُ بِمَا لَقِيَ مِنْهُمْ. وَكَانَ مَقْدَمُهُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِخَمْسِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوّالٍ، وَكَانَتْ الْوَقْعَةُ يَوْمَ السّبْتِ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوّالٍ.
وَبَاتَتْ وُجُوهُ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ: سَعْدُ بْنُ معاذ، وأسيد بن حضير، وسعد بن عبادة، فِي عِدّةٍ، لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، عَلَيْهِمْ السّلَاحُ، فِي الْمَسْجِدِ بِبَابِ النّبِيّ ﷺ خَوْفًا مِنْ بَيَاتِ [(٢)] الْمُشْرِكِينَ، وَحَرَسَتْ الْمَدِينَةَ تِلْكَ اللّيْلَةَ حَتّى أَصْبَحُوا. وَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رُؤْيَا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَلَمّا أصبح رسول الله ﷺ واجتمع المسلمون خطب [(٣)] .
[(١)] فى ح: «إلا أن ترى فى القوم قلة» .
[(٢)] فى ح: «من تبييت» .
[(٣)] فى ح: «خطبهم» .
1 / 208