242

المغازی

المغاز

ایڈیٹر

مارسدن جونس

ناشر

دار الأعلمي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٠٩/١٩٨٩.

پبلشر کا مقام

بيروت

فَاجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَبْعَثُوا أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ يَسِيرُونَ فِي الْعَرَبِ يَدْعُونَهُمْ إلَى نَصْرِهِمْ، فَبَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَهُبَيْرَةَ بْنَ أَبِي وَهْبٍ، وَابْنَ الزّبَعْرَى، وَأَبَا عَزّةَ الْجُمَحِيّ، فَأَطَاعَ النّفَرُ وَأَبَى أَبُو عَزّةَ أَنْ يَسِيرَ، وَقَالَ: مَنّ عَلَيّ مُحَمّدٌ يَوْمَ بَدْرٍ وَلَمْ يَمُنّ عَلَى غَيْرِي، وَحَلَفْت لَا أُظَاهِرُ عَلَيْهِ عَدُوّا أَبَدًا. فَمَشَى إلَيْهِ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ فَقَالَ: اُخْرُجْ! فأبى فقال: عاهدت محمّدا يوم بدر لَا أُظَاهِرُ عَلَيْهِ عَدُوّا أَبَدًا، وَأَنَا أَفِي [(١)] لَهُ بِمَا عَاهَدْته عَلَيْهِ، مَنّ عَلَيّ وَلَمْ يَمُنّ عَلَى غَيْرِي حَتّى قَتَلَهُ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ الْفِدَاءَ. فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: اُخْرُجْ مَعَنَا، فَإِنْ تُسْلِمْ أُعْطِك مِنْ الْمَالِ مَا شِئْت، وَإِنْ تُقْتَلْ كَانَ عِيَالُك مَعَ عِيَالِي.
فَأَبَى أَبُو عَزّةَ حَتّى كَانَ الْغَدُ، وَانْصَرَفَ عَنْهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ آيِسًا مِنْهُ، فَلَمّا كَانَ الْغَدُ جَاءَهُ صَفْوَانُ وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ الْكَلَامَ الْأَوّلَ فَأَبَى، فَقَالَ جُبَيْرٌ: مَا كُنْت أَظُنّ أَنّي أَعِيشُ حَتّى يَمْشِي إلَيْك أَبُو وَهْبٍ فِي أَمْرٍ تَأْبَى عَلَيْهِ! فَأَحْفَظُهُ، فَقَالَ: فَأَنَا أَخْرُجُ! قَالَ: فَخَرَجَ فِي الْعَرَبِ يَجْمَعُهَا، وَهُوَ يَقُولُ:
يَا [(٢)] بَنِي عَبْدِ مناة الرّزّام [(٣)] ... أَنْتُمْ حُمَاةٌ وَأَبُوكُمْ حَامْ
لَا تُسْلِمُونِي لَا يَحِلّ إِسْلَامْ ... لَا تَعِدُونِي [(٤)] نَصْرَكُمْ بَعْدَ الْعَامْ
قَالَ: وَخَرَجَ مَعَهُ النّفَرُ فَأَلّبُوا الْعَرَبَ وَجَمَعُوهَا، وَبَلَغُوا ثَقِيفًا فَأَوْعَبُوا [(٥)] .
فَلَمّا أَجْمَعُوا الْمَسِيرَ وَتَأَلّبَ مَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنْ الْعَرَبِ وَحَضَرُوا، اخْتَلَفَتْ قريش

[(١)] فى ت: «أو فى له» .
[(٢)] فى ح: «ايه» .
[(٣)] الرزام: جمع رازم وهو الذي يثبت فى مكانه لا يبرحه. يريد أنهم يثبتون فى الحرب ولا ينهزمون. (شرح أبى ذر، ص ٢١٦) .
[(٤)] فى ح: «لا يعدوني» .
[(٥)] فى ح: «فأرغبوا» . وأوعبوا: جمعوا. (القاموس المحيط، ج ١، ص ١٣٧) .

1 / 201