885

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

أخت زيد بن خارجة (^١) المتكلم بعد الموت (^٢).
وفي صُعيب هذا حفرةٌ في بطن الوادي المذكور، يُؤخذ من ترابها فيجعل في الماء ويغتسل به من الحُمَّى.
روينا عن الزُّبير بسنده، عن إبراهيم بن الجهم أنَّ رسول الله ﷺ أتى بلحارث بن الخزرج فإذا هم رَوْبَى. فقال: «ما لكم يا بني الحارث رَوْبَى؟» قالوا: نعم يا رسول الله، أصابتنا هذه الحُمَّى، قال: «فأين أنتم عن صُعيب؟» قالوا: يا رسول الله ما نصنع به؟. قال ﷺ: «تأخذون من ترابه فتجعلونه في ماء، ثمَّ يتفل فيه أحدكم ويقول: بسم الله تراب أرضنا، بريق بعضنا، شفاءٌ لمريضنا، بإذن ربِّنا». ففعلوا فتركتهم الحُمَّى (^٣)

(^١) صحابي أنصاريُّ خزرجيُّ، شهد بدرًا توفي في خلافة عثمان. أسد الغابة ٢/ ١٣٢، الإصابة ٢/ ٥٦٥.
(^٢) مجمع الزوائد ٥/ ١٨٣، حياة الصحابة ٣/ ٥٨٨.
وقال ابن الأثير: وأمّا كلام زيد، فإنه أغمي عليه قبل موته، فظنُّوه ميتًا، فسجُّوا عليه ثوبه، ثمَّ راجعته نفسه، فتكلَّم بكلام حُفظ عنه في أبي بكر، وعمر، وعثمان، ثم مات. أسد الغابة ٢/ ١٣٢.
(^٣) رواه الزبير بن بكار كما في الدرة ص ٥٢، ويحيى بن الحسن بن جعفر العلوي كما في وفاء الوفا ١/ ٦٨، وابن النجار ص ٥٢.
… كلهم من طريق ابن زبالة، عن محمد بن فضالة، عن إبراهيم بن الجهم، به.
… وفيه: ابن زبالة: كذبوه، وإبراهيم بن الجهم: ضعيف.
الرَّوبى جمع روبان، وهم الذين أثخنهم السفر والوجع، فاستثقلوا نومًا. لسان العرب (روب) ١/ ٤٤١.
لكن ورد بمعناه عند البخاري في الطب، باب رقية النبي ﷺ (٥٧٤٦) عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يقول في الرقية: «بسم الله، تربة أرضنا، وريقة بعضنا، يشفى سقيمنا، بإذن ربنا» وأخرجه مسلم أيضًا في السلام، باب استحباب الرقية ٤/ ١٧٢٤ (٢١٩٤).

2 / 888