735

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

ومَخاليفُها (^١). وهكذا فسَّره أصحابنا، كما فسَّره الإمام الشَّافعيُّ ﵁.
وقال الأصمعيُّ: إنَّما سُمِّي حجازًا؛ لأنَّه حجز بين تِهامةَ ونجد. فمكَّةُ تِهاميةٌ، والمدينةُ حجازيةٌ، والطَّائف حجازيةٌ.
وقال غيره: حدُّ الحجاز من معدن النُّقرة (^٢) إلى المدينة، فنصفُ المدينة حجازيٌّ، ونصفها شاميٌّ.
وقال ابن شبَّةَ (^٣): المدينة حجازية.
قلتُ: ولهذا قال ﷺ: «إنَّ الدِّين ليأرِزُ إلى المدينة كما تأرزُ الحية إلى جُحرها، ولَيعقلِنَّ الدِّينُ من الحجاز معقل الأُرْوية من رأس الجبل، إنَّ الدِّينَ بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء، وهم الذين يُصلحون ما أفسدَ النَّاسُ من سُنَّتي». رواه الترمذيُّ (^٤) في جامعه من حديث عمرو بن عوف (^٥).

(^١) قال الصاغاني في (العباب): خلف ص ١٦٤: والمِخْلاف لأهل اليمن، واحد المخاليف، وهو كُوَرُها، ولكلِّ مِخلافٍ منها اسمٌ يُعرف، ثمَّ ذكرها كلها.
(^٢) سيأتي تعريفه في حرف الميم.
(^٣) هو أبو زيد، عمر بن شبَّة، المحدِّث، المؤرّخ. روى عن يزيد بن هارون، ويحيى القطان، وروى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وابن ماجة، وغيرهم. له كتابه الشهير (تاريخ المدينة). توفي سنة ٢٦٢ هـ. تاريخ بغداد ١١/ ٢٠٨، وفيات الأعيان ٣/ ٤٤٠، معجم الأدباء ١٦/ ٦٠.
(^٤) كتاب الإيمان، باب ما جاء أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، رقم: ٢٦٣٠، ٥/ ١٨. وفيه: «ويرجع غريبًا»، وفيه: «يُصلحون ما أفسد النَّاس من بعدي من سُنَّتي».
الأُرْوِيَّة: أنثى الوعول. القاموس (روي) ص ١٢٩١.
(^٥) عمرو بن عوف بن زيد، أبو عبد الله المزني، صحابي جليل، أحد البكائين، كان قديم الإسلام، أول غزوة شهدها الأبواء. مات في خلافة معاوية بن أبي سفيان. أسد الغابة ٣/ ٧٥٦، الإصابة ٣/ ٩.

2 / 738