أَقْرِ مني السلامَ (^١) إن جئت قومي … وقليلٌ لهم لديَّ السَّلامُ
أقطعُ الليلَ كلَّه باكتئاب … وزفيرٍ، فما أكادُ أنَامُ
نحوَ قومي إذ فرَّقَتْ بيننا الدا … رُ، وحادَتْ عن قصدها الأحلام
خشية أن يصيبهم عَنَتُ الدَّهْ … رِ وحَرْبٌ يَشِيب مِنها الغُلامُ
ولقد حان أن يكونَ لهذا البُعْـ … ـدِ عنّا، تباعُدٌ وانصرام
فبلغ عبدالله بن الزبير شعره فقال: حَنَّ أبو قَطِيفة، ألا مَنْ رآه فليبلغه أني قد أمَّنتُه؛ /٢٧٠ فليرجع، فمات قبل أن يبلغ المدينة.
وبَقِيعُ الزُّبير: أيضًا بالمدينة، فيه دُورٌ ومنازل، بجنب البقَّال (^٢).
وبَقِيع الخَيْل: بالمدينة أيضًا (^٣)، وهي موضع عند دار زيد بن ثابت (^٤) ﵁.
(^١) على حاشية النسخة مانصُّه: حاشية: (اقرأى السلام) والمثبت من صلب النسخة، وهو موافق لما في الأغاني ١/ ٣٤.
(^٢) انظر ماتقدم قريبًا في (البقال)، وقال السمهودي في وفاء الوفا ٤/ ١١٥٣: بقيع الزبير: يجاور منازل بني غَنم، وشرقي منازل بني زريق، وإلى جانبه في المشرق البقَّال، ولعل الرحبة التي بحارة الخدم بطريق بقيع الغرقد منه.
(^٣) قال السمهودي في وفاء الوفا ٤/ ١١٥٣: (بقيع الخيل: موضع سوق المدينة المجاور للمصلى) وكلمة (سوق) تحرّفت في المطبوع إلى: شرقي، والتصويب من الشيخ حمد الجاسر (المغانم ٦٣).
(^٤) هو زيد بن ثابت بن الضحاك، الأنصاري الخزرجي ثم النجاري، يكنى أبا سعيد، وقيل: أبا عبدالرحمن، وقيل: أبا خارجة، ولد في المدينة سنة ١١ قبل الهجرة، ونشأ بمكة، وهاجر مع النبي ﷺ وهو ابن ١١ سنة، وتعلّم وتفقه في الدين، فكان رأسًا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض، توفي سنة ٤٥ هـ، وقيل غير ذلك. أسد الغابة ٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩، الإصابة ١/ ٥٦١ - ٥٦٢.