625

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

قلنا: فلا معنى إذًا لتخصيص بئر بضاعة بالاستشفاء، بل يعم جميعَ فُقُرِ العَيْن (^١).
وأيضًا: لو كان الماء جاريًا لما كان لقولهم: أيتوضأ من بئر بُضاعة-وهي بئر يُلْقَى فيها المحايض، وكذا، وكذا-وسؤالِهم عنه معنى وفائدة؛ لأن الماء الجاري لا يقف حتى تؤثر فيه المطروحات المذكورة وتسلبه الطهورية، وإنما يتصور ذلك في الماء الدائم فقط.
وأيضًا هذه البئر-بحمد الله- باقيةٌ معمورةٌ، وبين أهل المدينة مذكورة مشهورة، وسألنا عنها وسأل عنها مَنْ قَبْلَنا، فلم يذكر أحد أنه بلغه ذلك عن أهل المدينة، وهذه كافية في دفع شبهة من قال: إنها كانت جارية.
وأما الأمر الثاني: فلا يلزم من حصول رمي الجيف في البئر المذكورة نسبةُ الرمي إلى الصحابة ﵃، بل قد يحصل من سِفْلة الناس كالعبيد والجواري وجَهَلَةِ الصبايا والصبيان، كما هو مشاهد ومعلوم في غيرها من الآبار، في جميع الأزمان والأعصار، أو: كانت البئر في مجرى مياه تسيل من أعلاها، فتأتي إليها بالجيف والمحايض وغيرها (^٢).
بئر جُشَم- بضم الجيم، وفتح الشين المعجمة-: بئر بالمدينة (^٣).
بئر جَمَل- بالجيم، بلفظ الجمل من الإبل-: بئر معروفة بناحية الجُرْف،

(^١) فقر العين: آبارها التي ينفذ بعضها إلى بعض. القاموس (فقر) ص ٤٥٧.
(^٢) للدكتور محمد حسن قنديل (حديث بئر بضاعة وفقهه، دراسة مقارنة) انظر مجلة مركز بحوث السنة والسيرة بقطر، العدد ٦ سنة ١٤١٣ هـ، ص ٣٠١ - ٣٤٧.
(^٣) معجم البلدان ١/ ٢٩٩، وقال ابن شبة ١/ ١٦٨ في وصف مجرى سيل رانوناء:. . . ثم يفترق فرقتين، فتمر فرقة على بئر جشم، تصب في سكة الخليج، حتى يفرغ في وادي بطحان، وتصب الأخرى في وادي بطحان. وقال السمهودي في الوفا ٣/ ١٠٧٣: وأما بئر جشم فغير معروفة اليوم، ولعلها مضافة إلى جشم بن الخزرج الأكبر.

2 / 628